اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نشرت صحيفة جيروزاليم بوست تقريراً حصرياً مطولاً، كشف فيه يوناه جيريمي بوب، كبير مراسليها العسكريين والمحلل الاستخباري، تفاصيل فشل القيادة والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلال هجوم حركة حماس في 7 تشرين الاول 2023، المعروف باسم عملية طوفان الأقصى.

وفق التقرير، أصيب كبار المسؤولين الإسرائيليين بالصدمة عندما أطلقت حماس نحو 3700 صاروخ واخترقت قوة من مقاتليها، قوامها حوالي 5600 عنصر، الحدود الإسرائيلية عبر 119 نقطة، وسيطرت على عشرات البلدات عند الساعة 6:29 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وبعد أشهر، تبين أن استخبارات الجيش الإسرائيلي قد أبلغت رئيس الأركان الفريق هرتسي هاليفي بخطة حماس لغزو "أسوار أريحا" قبل أكثر من عام، لكن المسؤولين من الرتب المتوسطة اعتبروا التحذير "خيالاً"، واكتفى رئيس الأركان بتسيير طائرات استطلاع وزيادة جمع المعلومات دون اتخاذ إجراءات عاجلة.

وفي صباح يوم الهجوم، تأخرت رسالة الشاباك لإبلاغ نتنياهو بخطر وشيك حتى الساعة 6:13 صباحاً، قبل 16 دقيقة فقط من بدء الغزو. كما قرر السكرتير العسكري الشخصي لنتنياهو عدم إيقاظ رئيس الوزراء، لاعتقاد المنظومة الأمنية أن التهديد ليس واسع النطاق.

وأكد التقرير أن غرفة القيادة العليا للجيش الإسرائيلي كانت خالية من أي جنرال في الساعات الأولى، بينما كان ضباط الرتب المتوسطة يتبادلون الصراخ وسط فيض من تقارير الغزو، من دون خطة دفاع شاملة. حتى الساعة 10 صباحاً، كانت القيادة على دراية بنسبة 60% فقط من الاجتياحات.

ويرى التقرير أن فشل التنسيق لم يكن نتيجة سوء التقدير الاستخباري فقط، بل انعكاس لانهيار الثقة بين القيادة السياسية والعسكرية بسبب الخلافات الحادة حول خطة الإصلاح القضائي في 2023، والتي أوقفت التواصل المباشر بين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هاليفي. ولم يتحدث الثلاثة سوى بعد حوالي 4 ساعات من اندلاع الحرب، رغم تواجدهم على بعد مئات الأمتار من بعضهم في تل أبيب.

وأشار التقرير إلى أن الكبرياء والجفاء بين كبار المسؤولين منع التواصل الفوري، وأن نتنياهو أصدر أوامره عبر سكرتيره العسكري دون وصولها إلى رئيس الأركان إلا بعد ساعات. كما أشار التقرير إلى تحذيرات أميت ساعر، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، من أن الانقسام الداخلي يغري الأعداء بالهجوم.

ويخلص التقرير إلى أن تحميل جهة واحدة مسؤولية ما جرى في 7 تشرين الأول غير عادل، وأن العداء الشخصي بين كبار المسؤولين بسبب الخلافات السياسية أعاق الاستجابة في الساعات الحاسمة، وهو ما يفسر استمرار الصراع السياسي الداخلي حول الهجوم حتى اليوم.

الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!