اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


لم تعد خشونة المفاصل حكرًا على كبار السن، بل بدأت تظهر لدى الشباب في الثلاثينيات نتيجة عوامل وراثية وسلوكية معقدة. تساهم الإصابات الرياضية والحوادث في تمزق الغضاريف، بينما تضاعف السمنة الضغط على الركبتين، مما يعجل بالتلف. كما تؤدي العادات الحركية الخاطئة، كرفع الأثقال بطريقة غير سليمة أو الجلوس الطويل، دورًا محوريًا في إضعاف الأربطة. ويضاف لذلك نقص فيتامين D والكالسيوم الذي يقلل من متانة العظام والغضاريف المبطنة للمفصل.

تعد الأمراض المناعية والاضطرابات الأيضية، مثل مقاومة الإنسولين، من المحفزات الخفية للالتهاب المزمن الذي يهاجم الأنسجة الرابطة. وتعتبر فئة الرياضيين الممارسين لرياضات عالية التأثير، والأشخاص ذوي التاريخ العائلي للمرض، والنساء اللواتي يمررن بتغيرات هرمونية بعد الحمل، الأكثر عرضة للإصابة. تظهر الأعراض عادة على شكل تيبس صباحي أو آلام متكررة عند الحركة، مما يستدعي تدخلًا مبكرًا لتجنب تدهور الحالة الوظيفية للمفصل المتضرر مستقبلاً.

تبدأ الوقاية بالحفاظ على وزن مثالي وممارسة تمارين تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل لتقليل الضغط المباشر عليها. كما تدعم التغذية الغنية بأوميغا-3 صحة الأنسجة، ويساعد التشخيص المبكر عبر الرنين المغناطيسي في وضع خطط علاجية فعالة. إن الاهتمام بصحة المفاصل في سن مبكرة يمثل استثماراً طويل الأمد لضمان استمرارية الحركة والنشاط البدني، وحماية الجسم من الحاجة إلى تدخلات جراحية معقدة بمرور السنوات لضمان حيوية دائمة ومستمرة. 

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام