في عالم كرة القدم، هناك شهور تُبنى فيها الأمجاد، وأخرى تُهدم فيها القلاع؛ ويبدو أن شهر شباط 2026 قد اختار أن يكون مقبرة لطموحات نادي برشلونة.
بعد فترة من التفاؤل تحت قيادة الألماني هانزي فليك، استيقظ جمهور البلوغرانا على كابوس حقيقي في ملعب مونتيليفي، حيث لم تكن الهزيمة أمام جيرونا مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل جاءت بمثابة إعلان صريح عن تصدع جدار المشروع بالكامل.
ما يحدث لبرشلونة الآن ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج أربع مقدمات خطيرة تنبئ بانهيار الموسم إذا لم يُتدارك الموقف سريعًا.
بدأت ملامح الانهيار قبل مواجهة جيرونا بأيام، وتحديدًا في مدريد. فالخسارة المؤلمة أمام أتلتيكو مدريد في بطولة الكأس لم تكن مجرد خروج من مسابقة، بل شكلت ضربة قوية لكبرياء الفريق.
دخل لاعبو برشلونة مباراة جيرونا بأداء باهت ومعنويات مهزوزة، وكأنهم ما زالوا تحت تأثير خسارة الكأس. هذا التراجع النفسي جعل الفريق عاجزًا عن رد الفعل؛ فبمجرد استقبال هدف التعادل، تحولت ملامح اللاعبين من الثقة إلى الارتباك، في مؤشر يعكس تراجع الروح التنافسية خلال أسبوع واحد.
الدوري الإسباني سباق طويل، وخسارة الصدارة في هذه المرحلة الحساسة من شباط تمثل ضربة قاسية. برشلونة الذي كان يتصدر الترتيب بدأ يفقد النقاط في توقيت لا يحتمل التعثر.
هذه الهزيمة لم تمنح ريال مدريد الصدارة فحسب، بل منحت منافسه دفعة معنوية كبيرة في سباق اللقب. ففي الليغا، منح الغريم فرصة التقدم في هذا التوقيت قد يعني تعقيد مهمة العودة إلى القمة.
كما كشفت المباراة هشاشة دفاعية واضحة، خصوصًا في الدقيقتين 60 و62، إذ سجل باو كوبارسي هدف التقدم، قبل أن يستقبل الفريق هدف التعادل سريعًا عن طريق توماس ليمار بعد دقيقتين فقط. هذا السيناريو عكس سوء تنظيم دفاعي وارتباكًا في التمركز والرقابة.
الفريق الطامح للألقاب لا يمكن أن يسمح بانهيار دفاعه بهذه السرعة عقب تسجيله هدف التقدم، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجاهزية الذهنية والتركيز داخل الملعب.
إلى جانب ذلك، بدا واضحًا غياب الشخصية القيادية داخل أرضية الميدان. ففي اللحظات التي احتاج فيها الفريق إلى لاعب يهدئ الإيقاع ويعيد تنظيم الصفوف، انشغل اللاعبون بالاحتجاج على قرارات الحكم، ما أثر في تركيزهم ومنح المنافس أفضلية معنوية.
هذا الغياب للقيادة الميدانية جعل الفريق يبدو كمجموعة من الأفراد لا كمنظومة بطولات متماسكة.
برشلونة يقف الآن أمام مرحلة مفصلية. وإذا لم يتمكن هانزي فليك من إعادة ترميم الحالة النفسية وفرض الانضباط الدفاعي، فقد يتحول تعثر شباط إلى نقطة بداية لانهيار موسم كان يُنظر إليه بوصفه واعدًا.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:00
طيران الشرق الأوسط: إلغاء الرحلتين المجدولتين ME408 وME409 من وإلى الكويت بسبب إغلاق المجال الجوي الكويتي
-
10:46
الوكالة الوطنيّة: مسيّرة إسرائيليّة استهدفت محيط تعاونية "رمال" في مرج حاروف - النبطية
-
10:06
زيلينسكي: استهدفنا مصنعا للأسلحة في منطقة تامبوف الروسية
-
09:45
استهداف آلية للجيش اللبناني بصاروخ موجه على طريق دير الزهراني- حبوش قضاء النبطية ومعلومات عن وقوع إصابات
-
09:37
قوة دفاع البحرين: تدمير 3 صواريخ وعدد من المسيرات الإيرانية
-
09:20
الجيش الإسرائيلي يهدد سكان 3 قرى في جنوب لبنان وتحديدا: أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية
