يتقدم ملف العفو العام مجدداً إلى واجهة النقاش الوطني، لكن هذه المرة تحت سقف واضح رسمته مصادر قضائية رفيعة، تؤكد أن أي مقاربة لهذا الملف لن تكون على حساب دماء شهداء الجيش أو كرامة المؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق، كشف مصدر قضائي رفيع المستوى لـ«الديار» أن كل ما يُتداول عن إمكان تمرير عفو يشمل جرائم طالت الجيش أو تجاوز حقوق الجرحى، لا يستند إلى أي معطيات جدية، مشدداً على أن هذا الأمر مرفوض بشكل قاطع، دستورياً ووطنياً وأخلاقياً. وأكد المصدر أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يشكل الضمانة الأساسية في هذا الملف، نظراً إلى تاريخه ومسيرته على رأس المؤسسة العسكرية، ومعرفته العميقة بثمن التضحيات التي قدمها الجيش دفاعاً عن لبنان واستقراره.
وأوضح المصدر أن موقف رئيس الجمهورية في هذا الإطار، يُعدّ امتدادا لمسار ثابت التزم به منذ توليه قيادة الجيش، في مرحلة كانت من الأخطر على الدولة ومؤسساتها. ففي وقت تعرضت فيه المؤسسة العسكرية لضغوط قاسية ومحاولات إضعاف ممنهجة، قاد العماد عون معركة صامتة للحفاظ على تماسك الجيش، وعمل على تأمين الدعم الدولي اللازم لضمان استمراريته وصموده، ما سمح للمؤسسة العسكرية بالبقاء الركيزة الأخيرة للاستقرار الوطني.
وشدد المصدر على أن هذه الخلفية تشكل اليوم ضمانة حقيقية بأن أي نقاش حول العفو العام سيبقى محكوماً بثوابت واضحة، في مقدمتها حماية دماء الشهداء وصون حقوق الجرحى ومنع أي تسوية قد تمس بهيبة الجيش أو تفتح الباب أمام تمييع الجرائم التي استهدفت المؤسسة العسكرية.
وختم المصدر القضائي بالتأكيد أن النقاش حول العفو العام، رغم طابعه الوطني والإنساني، لن يُفصل عن مبدأ العدالة، وأن أي قانون محتمل سيخضع لضوابط صارمة تمنع المساس بالثوابت الوطنية، وتضمن أن يبقى العفو، إن أُقر، في إطار تعزيز الاستقرار، لا على حساب الحقيقة أو ذاكرة التضحيات.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:01
مسيّرات إسرائيلية تحلق على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت
-
10:01
الرئيس عون يصل إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
-
09:32
حركة المرور كثيفة عند مستديرة العدلية بيروت والطرقات المؤدية اليها
-
09:32
حركة المرور كثيفة على اوتوستراد المدينة الرياضية باتجاه جسر الكولا حتى نفق سليم سلام
-
09:13
"أ ف ب": دويّ انفجارات في البحرين
-
08:35
رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن خطوطنا الحمراء لا سيما إدارة هرمز
