اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا تقتصر أضرار التدخين على الرئتين والقلب، بل تمتد لتشكل تهديدا مباشرا لحاسة البصر، خاصة مع التقدم في العمر. فقد أظهرت الدراسات أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر، بنسبة قد تصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بغير المدخنين، وهو أحد أبرز أسباب فقدان الإبصار الدائم. ويرتبط ذلك بالسموم الموجودة في التبغ، التي تُحدث إجهادا تأكسديا حادا وتؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن تغذية شبكية العين. ومع مرور الوقت، يتسبب هذا التلف بموت الخلايا الحساسة للضوء، وتراجع الرؤية المركزية تدريجيا، وهو تدهور قد يصبح غير قابل للعلاج في مراحله المتقدمة.

علاوة على ذلك، يسرّع التدخين من تكوّن المياه البيضاء، إذ يغيّر التركيب الكيميائي لعدسة العين ويؤدي إلى تراكم بروتينات ضارة تجعل الرؤية ضبابية ومشوشة، ما يستدعي غالبًا تدخلًا جراحيًا. كما أن المواد الكيميائية المستنشقة تنتقل عبر مجرى الدم إلى أنسجة العين، مسببة التهابات مزمنة تضعف قدرتها على مقاومة الشيخوخة.

لذلك، يبقى الإقلاع عن التدخين الخطوة الأكثر فعالية لحماية البصر وضمان رؤية أوضح في سنوات العمر المتقدمة، وتعزيز صحة العينين وتقليل مخاطر المضاعفات المستقبلية المرتبطة بالشيخوخة المبكرة، وتحسين جودة الحياة والحفاظ على الاستقلالية والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بثقة وأمان أكبر، والحد من احتمالات العمى المبكر المحتمل مستقبلا.

الأكثر قراءة

الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية