اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت محطات الوقود في مختلف مدن المغرب حالة استثنائية بعدما توافدت عليها أعداد كبيرة من السيارات للتزود بالمحروقات، عقب تداول أخبار عن زيادات مرتقبة في الأسعار ابتداء من منتصف الليل. وسارع عدد من السائقين إلى ملء خزانات سياراتهم تحسباً للزيادة الجديدة، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاوف المستهلكين من موجة غلاء جديدة قد تمتد آثارها إلى كلفة النقل وأسعار عدد من المواد الأساسية.

ارتفع سعر «الديزل» بمقدار درهمين للتر الواحد، بينما ارتفع سعر «البنزين» الممتاز بمقدار 1.44 درهم للتر. كما كشف أرباب محطات الوقود أنهم توصلوا بإشعارات من شركات التوزيع تفيد بزيادات في إطار التغيير الدوري الذي يطرأ على أسعار المحروقات بالمغرب في منتصف كل شهر.

وتأتي هذه الزيادة في سياق الارتفاع الذي تعرفه أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط. 

هذه التطورات أعادت النقاش السياسي والبرلماني حول تدبير قطاع المحروقات بالمغرب، حيث وجه النائب البرلماني محمد أوزين سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، حول وضعية المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية ومدى توفر ضمانات لحماية المستهلك مما وصفها بـ»ازدواجية» معايير تقلب الأسعار.

وفي السياق ذاته، يرى الخبير الاقتصادي محمد جدري أن الارتفاع المفاجئ في أسعار المحروقات بدرهمين دفعة واحدة يثير علامات استفهام حول طريقة تدبير القطاع، مشيراً إلى أن التجارب السابقة، وعلى رأسها تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، كان يفترض أن تدفع إلى تعزيز آليات الضبط والمراقبة. وأوضح أن مخزون الفاعلين في القطاع لا يتجاوز في أفضل الحالات ما بين 24 و31 يوماً، في حين ينص القانون على ضرورة توفر مخزون استراتيجي لا يقل عن شهرين، وهو ما اعتبره تهديداً مباشراً للأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي.

وكتب إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، تدوينة على «الفيسبوك» جاء فيها: «بشكل مفاجئ، تم الإعلان عن زيادات صاروخية في سعر البنزين والغازوال، رغم أنف المغاربة، دون الحديث عن تهديدات الاحتياطي المغربي من المحروقات في ظل توترات دولية متصاعدة تهدد أمننا الطاقي، كل هذا لأن رئيس حكومتنا تنتعش شركاته في الأزمات كما تنتعش في الرواج، وهو ما يجعل ثرواته في تصاعد دائم حسب فوربس، في حين يكتوي المواطن المغلوب على أمره من الغلاء الفاحش ليس فقط في المحروقات، بل في كل ما يتبعها من المواد الأساسية والاستهلاكية». وختم تدوينته بالقول: «اللهم هذا منكر. اللهم إنا مغلوبون، فأنقذنا من هذه الحكومة الظالمة بأحزابها الثلاثة».

الأكثر قراءة

مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!