شهدت محطات الوقود في مختلف مدن المغرب حالة استثنائية بعدما توافدت عليها أعداد كبيرة من السيارات للتزود بالمحروقات، عقب تداول أخبار عن زيادات مرتقبة في الأسعار ابتداء من منتصف الليل. وسارع عدد من السائقين إلى ملء خزانات سياراتهم تحسباً للزيادة الجديدة، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاوف المستهلكين من موجة غلاء جديدة قد تمتد آثارها إلى كلفة النقل وأسعار عدد من المواد الأساسية.
ارتفع سعر «الديزل» بمقدار درهمين للتر الواحد، بينما ارتفع سعر «البنزين» الممتاز بمقدار 1.44 درهم للتر. كما كشف أرباب محطات الوقود أنهم توصلوا بإشعارات من شركات التوزيع تفيد بزيادات في إطار التغيير الدوري الذي يطرأ على أسعار المحروقات بالمغرب في منتصف كل شهر.
وتأتي هذه الزيادة في سياق الارتفاع الذي تعرفه أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
هذه التطورات أعادت النقاش السياسي والبرلماني حول تدبير قطاع المحروقات بالمغرب، حيث وجه النائب البرلماني محمد أوزين سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، حول وضعية المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية ومدى توفر ضمانات لحماية المستهلك مما وصفها بـ»ازدواجية» معايير تقلب الأسعار.
وفي السياق ذاته، يرى الخبير الاقتصادي محمد جدري أن الارتفاع المفاجئ في أسعار المحروقات بدرهمين دفعة واحدة يثير علامات استفهام حول طريقة تدبير القطاع، مشيراً إلى أن التجارب السابقة، وعلى رأسها تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، كان يفترض أن تدفع إلى تعزيز آليات الضبط والمراقبة. وأوضح أن مخزون الفاعلين في القطاع لا يتجاوز في أفضل الحالات ما بين 24 و31 يوماً، في حين ينص القانون على ضرورة توفر مخزون استراتيجي لا يقل عن شهرين، وهو ما اعتبره تهديداً مباشراً للأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي.
وكتب إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، تدوينة على «الفيسبوك» جاء فيها: «بشكل مفاجئ، تم الإعلان عن زيادات صاروخية في سعر البنزين والغازوال، رغم أنف المغاربة، دون الحديث عن تهديدات الاحتياطي المغربي من المحروقات في ظل توترات دولية متصاعدة تهدد أمننا الطاقي، كل هذا لأن رئيس حكومتنا تنتعش شركاته في الأزمات كما تنتعش في الرواج، وهو ما يجعل ثرواته في تصاعد دائم حسب فوربس، في حين يكتوي المواطن المغلوب على أمره من الغلاء الفاحش ليس فقط في المحروقات، بل في كل ما يتبعها من المواد الأساسية والاستهلاكية». وختم تدوينته بالقول: «اللهم هذا منكر. اللهم إنا مغلوبون، فأنقذنا من هذه الحكومة الظالمة بأحزابها الثلاثة».
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
-
مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!
-
الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية
-
الذعر الإسرائيلي من بكين وإسلام آباد
-
جنبلاط يقرأ مشهد السبعينات في الخطاب السياسي وقلق منه
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:54
المقاومة الإسلامية: استهدف مجاهدونا جرّافة "D9" تابعة لـ"الجيش" الإسرائيلي على طريق البيّاضة_النّاقورة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة
-
18:54
صحيفة "معاريف": حزب الله يعمل على تكثيف نيرانه سواء من حيث نطاق الهجمات أو شدتها أو الأهداف التي يختار قصفها
-
18:49
القناة "13": الواقع الجديد يقتلنا عملياً ويقتل الجنود في جنوب لبنان وهم مكشوفون أمام خطر مباشر وهو المحلقات المفخخة
-
18:47
حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليّات وجنود "الجيش" الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان بصليةٍ صاروخيّة وقذائف المدفعيّة
-
18:45
القناة "13": يستغل حزب الله نقاط الضعف عبر محلقات مفخخة ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف "الجيش"
-
18:41
القناة "13" الاسرائيلية: مع الإعلان عن مقتل جندي في لبنان يرتفع عدد قتلى "الجيش" الإسرائيلي إلى 943 منذ السابع من أكتوبر
