اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على تحول خطير في السياسة الإسرائيلية، في إشارة إلى أنه لم تعد سياسة التوسع مرتبطة بظروف أمنية مؤقتة، بل تحولت إلى نهج دائم يقوم على السيطرة على أراضٍ خارج الحدود المعترف بها دولياً.

ويرى زفي بارئيل، وهو محلل مختص بشؤون الشرق الأوسط، أن المشكلة الأساسية في السياسة الإسرائيلية تبدأ من تعريف الدولة نفسها. فالدولة، وفق القاعدة الدولية، يجب أن تقوم ضمن حدود معترف بها، لكن "إسرائيل" لا تلتزم بذلك، إذ تتعامل مع حدودها المعترف بها دوليا كخطوط مؤقتة، وتسعى باستمرار إلى توسيعها.

وينطلق بارئيل من هذه الفكرة ليقدم انتقاداً حاداً: التوسع أصبح جوهر المشروع الإسرائيلي، ففي جنوبي لبنان، بدأت "إسرائيل" عملية "توسّع تدريجي" بهدف بناء مستوطنات جديدة، تمهيداً لفرض واقع دائم جديد.

غير أنه يحذر من أن لبنان حيث يدفع الجيش الإسرائيلي ثمناً دموياً حالياً وفق تعبير المقال لن يصبح دولة أكثر أماناً، إذ يمتلك حزب الله ترسانة من الصواريخ والعبوات الأرضية والألغام، قادرة على تحويل حياة الجنود الإسرائيليين وأهاليهم إلى "جحيم"، وفق تعبيره.

وفي سوريا، ترفض "إسرائيل" الانسحاب من بعض المناطق "الاستراتيجية" مثل محافظة القنيطرة جنوبي البلاد تمهيداً لضمها لاحقاً.

وأخيرا في غزة، يؤكد الكاتب أن "إسرائيل" تسيطر على نصف القطاع وتواصل التوسع، كما تنتشر في الضفة الغربية "مليشيات عنيفة" مدعومة من الجيش بهدف استكمال "التطهير العرقي" للفلسطينيين.

ويربط الكاتب هذا التحول في نهج "إسرائيل" بسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بحسب وصفه يتبنى أساليب مشابهة لنهج الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التفكير التوسعي بمناطق مثل فنزويلا وغرينلاند.

غير أنه يشير إلى فرق جوهري في "العقيدة التوسعية" بين "الأخوين"، وفق وصفه، فترامب يرى أن السيطرة على الأراضي أو الموارد هي مجرد ورقة ضغط مؤقتة، يهدف من خلالها لإجبار خصومه مثل إيران على توقيع اتفاقات بشروطه، ليتمكن بعدها من الانسحاب معلناً النصر الكامل.

أما الجانب الإسرائيلي، فيرى أن احتلال أراضي الدول المجاورة ليس تكتيكاً مؤقتاً، بل هو "رسالة ومهمة" أيديولوجية، وهدف دائم و"مقدس" باسم الحفاظ على أمن البلاد.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات