ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس السنوي التقليدي على نية فرنسا، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة حنا علوان، الياس نصار، بولس مطر، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، الأب جورج يرق، في حضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وعقيلته وأركان السفارة، الوزير السابق زياد بارود، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة أشار فيها إلى أحداث القيامة وقال "إذا كانت القيامة قد غيّرت تاريخ البشرية، فهي أيضاً دعوة لتغيير واقعنا الوطني اللبناني. فلبنان اليوم يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتشريد خلّفته الحرب الدائرة بين حزب الله و"إسرائيل"، تعدّيات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين. تراجع في مؤسسات الدولة أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود. هذه الحرب والاعتداءات مرفوضة من الدولة اللبنانية ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب الاستقرار، ولا يمكن القبول بها كأمر واقع دائم. فإنها تحاصر الصامدين في بلداتهم مطالبين بالسلام وإيقاف الحرب. ونطالب بفتح ممرات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية وسواها من حاجات يومية، بموجب القوانين الدولية. اعني اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بموادها 23 و55 و56 و59، وبروتوكولها الإضافي الأول للعام 1977 في مادتيه 54 و70، وقرار مجلس الأمن 1701 في مادته 11 (د)".
وختم الراعي: "لبنان ليس وطناً للموت، بل للحياة. هو مساحة لقاء، ووطن مدعو ليعيش دوره كاملاً بعيداً عن كل ما يشوّه هويته.لبنان لا يقوم إلّا بحياده، حيادٍ نابع من رسالته، حيادٍ يحفظه من الانزلاق في صراعات الآخرين، حيادٍ يبعده عن التوترات والمؤامرات والتحديات التي ليست له، حيادٍ يجعله مساحة لقاء لا ساحة نزاع. إنه الحياد الناشط الإيجابي، حياد لا يعني الانغلاق، بل الحضور الفاعل، حياد لا يعني الضعف، بل القوة في الثبات على الرسالة، حياد يحمي لبنان ويصون دوره ويثبّت استقراره. فلبنان، بموقعه وغناه وتاريخه، لا يجوز إلا أن يكون حيادياً، بعيداً عن محاور الصراع، ثابتاً في رسالته، أميناً لهويته، وفياً لدوره كجسر بين الشرق والغرب. لقد قام لبنان عبر تاريخه مرات عديدة، وفي كل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، رجاؤنا أن تكون قيامته قيامة حقيقية، ثابتة، قائمة على أسس الحق والحياة. فالمسيح قام مرة واحدة وفتح طريق الحياة، ولبنان مدعو ليقوم قيامته الصادقة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتجعله منارة رجاء في هذا الشرق".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:56
أكسيوس عن مصدر: رسالة جميع القادة الذين شاركوا في الاتصال مع ترامب كانت أن إيقاف الحرب فيه مصلحة المنطقة.
-
23:56
أكسيوس عن مصدر: المفاوضات تسير بشكل جيد والوسطاء يأملون استكمال اتفاق إطار من صفحة واحدة غدا والإعلان عنه.
-
23:56
أكسيوس عن مصدر: الوسطاء يعتزمون بعد الإعلان عن اتفاق إطار إطلاق مفاوضات بعد بضعة أيام للتوصل إلى اتفاق تفصيلي.
-
23:46
ترامب: سيتم فتح مضيق هرمز إضافة إلى قضايا أخرى في الاتفاق، والتفاصيل والجوانب النهائية لاتفاق إيران تجري مناقشتها حاليا وسيعلن عنها قريبا.
-
23:46
ترامب: أجريت اتصالا جيدا مع قادة ومسؤولين في السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين بشأن إيران.
-
23:46
ترامب: تم التفاوض على اتفاقية بشكل شبه نهائي ونحن بانتظار وضع اللمسات الأخيرة عليها.
