اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت ليبيا اعتماد أول موازنة عامة موحدة منذ أكثر من عقد، في خطوة تُعدّ تحولاً مهماً نحو إنهاء الانقسام المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وجاء إقرار الموازنة بعد توافق نادر بين المؤسستين التشريعيتين المتنافستين، وهما مجلس النواب في الشرق والمجلس الرئاسي في الغرب، وفق ما أكده المصرف المركزي الليبي.

ويمثل هذا الاتفاق أول ميزانية موحدة منذ عام 2013، قبل أن تدخل البلاد في حالة انقسام سياسي ومؤسسي عقب أحداث 2014، التي أدت إلى وجود حكومتين وإدارتين ماليتين منفصلتين.

وأكد المصرف المركزي أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الاستقرار المالي، وإنهاء سنوات من الإنفاق الموازي الذي أضعف إدارة الموارد العامة وزاد من تعقيد الوضع الاقتصادي. وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة طرابلس بحضور مسؤولين من الطرفين، في مؤشر على تحسن مستوى التنسيق بين المؤسسات المتنافسة.

ويُنظر إلى توحيد الموازنة باعتباره خطوة أساسية لإعادة ضبط المالية العامة، خاصة بعد سنوات من الإنفاق غير المنسق بين الشرق والغرب. كما يُتوقع أن يسهم في تحسين الشفافية المالية وتعزيز الرقابة على الإنفاق، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي.

ويرى مسؤولون أن الاتفاق يعكس إمكانية تجاوز الانقسامات السياسية عندما تتوافر إرادة مشتركة، ما قد يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد الليبي. كما يُتوقع أن يساعد في توحيد السياسات المالية والنقدية، وتقليل الضغوط على سعر الصرف والتضخم.

ويمثل اعتماد الموازنة الموحدة تطوراً إيجابياً في مسار إعادة بناء الدولة الليبية، مع آمال بأن يشكل مدخلاً لاستقرار اقتصادي أوسع في المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن