اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تدفع أوكرانيا بشكل متسارع نحو استخدام الروبوتات والطائرات المسيرة في خطوط القتال، في تحول لافت يعيد تشكيل طبيعة الحرب الجارية مع روسيا، ويثير جدلاً عالمياً حول مستقبل الصراعات المسلحة ودور الإنسان فيها.

ووفق ما نقلته شبكة CNN، باتت ساحات القتال في أوكرانيا تشهد مشاهد غير تقليدية، حيث تُدار عمليات عسكرية من مسافات بعيدة عبر أنظمة روبوتية أرضية وطائرات مسيرة، دون وجود مباشر للجنود في الخطوط الأمامية، وهو ما يُقلل الخسائر البشرية ويعزز التفوق التقني.

وفي إحدى العمليات التي نُفذت خلال الصيف الماضي، تمكنت وحدة أوكرانية متخصصة من السيطرة على موقع عسكري وأسر جنود روس دون إطلاق رصاصة واحدة، بعدما استخدمت روبوتات أرضية وطائرات مسيّرة في اقتحام الموقع، في سابقة وُصفت بأنها من بين الأولى في تاريخ الحروب الحديثة.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن هذه التقنيات، التي بدأت في الأصل لأغراض لوجستية مثل نقل الإمدادات وإجلاء الجرحى، تحولت تدريجياً إلى أدوات قتالية فعالة، تتميز بقدرتها على العمل في مختلف الظروف الجوية، وصعوبة رصدها مقارنة بالمعدات التقليدية، إضافة إلى قدرتها على حمل حمولات ثقيلة والعمل لفترات طويلة.

وقال قائد وحدة أوكرانية متخصصة في هذه الأنظمة إن الهدف لم يعد يعتمد على التفوق العددي في الجنود، بل على التفوق التكنولوجي، مشيراً إلى أن أوكرانيا تسعى لتعويض نقص الأفراد عبر توسيع استخدام الروبوتات في العمليات القتالية واللوجستية، مع خطط طموحة لاستبدال جزء كبير من قوات المشاة بهذه الأنظمة.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الطائرات المسيرة والروبوتات نفذت آلاف المهام خلال الأشهر الأخيرة، مؤكداً أنها ساهمت في إنقاذ آلاف الأرواح عبر تنفيذ عمليات في مناطق شديدة الخطورة دون تدخل مباشر للجنود.

ويرى خبراء عسكريون أن هذا التحول يمثل بداية مرحلة جديدة من "الحروب غير التقليدية"، حيث تتزايد أهمية الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة في إدارة المعارك، سواء في الإجلاء أو الاستطلاع أو حتى الاشتباك المباشر.

وفي المقابل، تتسابق روسيا لتطوير قدراتها في هذا المجال، ما يجعل الصراع بين الطرفين ساحة اختبار مفتوحة لتقنيات عسكرية متقدمة قد تعيد رسم قواعد الحرب التقليدية.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب