اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن تعديل النمط الغذائي قد يلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف البنكرياس لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إذ أظهرت البيانات أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون الصحية قد تساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ألاباما في برمنغهام في الولايات المتحدة، حيث شملت 51 شخصاً بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، تتراوح أعمارهم بين 55 و62 عاماً وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظاماً غذائياً كيتونياً، والثانية اتبعت نظاماً قليل الدهون، مع تصميم كلا النظامين للحفاظ على الوزن دون التركيز على إنقاصه.

ويعتمد النظام الكيتوني على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، ما يدفع الجسم إلى حالة استقلابية تُعرف باسم "الكيتوزية"، حيث يبدأ في استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من السكر.

وخلال الدراسة، قاس الباحثون مؤشراً دموياً يُعرف بنسبة البروأنسولين إلى الببتيد C، والذي يُستخدم لتقييم كفاءة البنكرياس في إنتاج الأنسولين.

وأظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة جمعية الغدد الصماء، أن كلا المجموعتين فقدتا وزناً طفيفاً، لكن المجموعة التي اتبعت النظام الكيتوني حققت تحسناً أكبر في هذا المؤشر، ما يشير إلى احتمال انخفاض الضغط على خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس.

وقالت الباحثة الرئيسية ماريان يورتشيشين إن اتباع النظام الكيتوني لمدة ثلاثة أشهر قد يكون قادراً على تحسين وظيفة خلايا بيتا لدى مرضى السكري من النوع الثاني، موضحة أن هذا التحسن ارتبط بتغيرات في المؤشر المستخدم لقياس ضغط البنكرياس.

وأضافت أنه رغم وجود بعض العلاجات التي قد تؤثر على وظيفة خلايا بيتا، مثل جراحات السمنة أو فقدان الوزن الكبير، فإن الخيارات المباشرة لتحسين هذه الوظيفة ما تزال محدودة.

ومع ذلك، شدد الخبراء على أن الدراسة صغيرة وقصيرة المدة، ولا يمكن الاعتماد عليها لإثبات أن النظام الغذائي وحده قادر على عكس داء السكري من النوع الثاني.

ويعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً، ويرتبط غالباً بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والنظام الغذائي، إضافة إلى العوامل الوراثية.

وفي المقابل، يؤكد الباحثون أن نمط الحياة الصحي، بما في ذلك التغذية السليمة وممارسة الرياضة، يظل عنصرا أساسيا في إدارة المرض، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثير الطويل المدى للنظام الكيتوني على صحة البنكرياس والنتائج العامة للمرضى.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب