اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، خلال لقاء مع فعاليات تربوية واجتماعية وسياسية في مدينة الهرمل، أنه "في ظل استمرار الحرب الإجرامية على الجنوب، وسقوط كل الادعاءات بشأن الالتزام بأي تهدئة، بات من الضروري إعادة تثبيت الثوابت الوطنية التي تُجمع عليها كل المكونات اللبنانية، وفي مقدمتها اتفاق الطائف بوصفه المرجعية الجامعة التي تحفظ التوازن الوطني وتصون السلم الأهلي ووحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات".

وأضاف: "إن ما يُروَّج له على أنه هدَن متتالية ليس في حقيقته سوى محاولة مكشوفة لمنح العدو مزيداً من الوقت لاستكمال مشروعه التدميري، عبر القتل الممنهج، وتجريف القرى، وتفجير المنازل، وتشريد الأهالي من أرضهم، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الشريط الحدودي".

وشدد على أن "هذه المرحلة الدقيقة تستوجب تحركاً رسمياً ودبلوماسياً جدياً، من خلال رفع الصوت عالياً في المحافل الدولية وتقديم الشكاوى أمام الجهات القضائية المختصة، بما يضمن ملاحقة المسؤولين في دولة الارهاب المنظم عن هذه الجرائم".

كما أكد الفوعاني أن "حق الجنوبيين وأبناء الضاحية والبقاع في العودة إلى قراهم وأحيائهم هو حق أصيل وثابت لا يسقط بالتقادم، وأن لبنان الواحد، في ظل اتفاق الطائف، لا يمكن أن يقوم إلا على سيادة كاملة وعدالة شاملة ومساواة بين أبنائه دون تمييز أو انتقاص".

ولفت الفوعاني الى أن "الحرب لم تنتهِ بعد، وأن صمود المقاومين في الميدان يبقى عنصراً أساسياً في مواجهة العدوان وإفشال مخططاته"، مضيفا "أن حركة أمل، المنطلقة من نهج الإمام المغيّب موسى الصدر والمستمرة في خط دولة الرئيس نبيه بري، ترى أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في وحدته الداخلية وتماسك مؤسساته، وفي التزامه باتفاق الطائف إطاراً ناظماً يحمي الاستقرار ويحول دون الانزلاق إلى الفتنة أو التفكك".

وشدد على أن "رفض التفاوض المباشر مع العدو هو موقف مبدئي مرتبط بجوهر الصراع، فيما يبقى أي مسار تفاوضي غير مباشر خاضعاً لما يحفظ السيادة والكرامة الوطنية كما أكدت تجارب سابقة كانت خيرا للبنان وقوة له".

الفوعاني أكد أيضاً على "ضرورة عدم الانجرار إلى السجالات الداخلية، لأن الأولوية اليوم هي حماية الوطن وصون السلم الأهلي وتحصين الجبهة الداخلية"، داعياً إلى "رصّ الصفوف حول الثوابت الجامعة، وفي مقدمها وقف إطلاق النار، انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، عودة الأهالي إلى ديارهم، إطلاق الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار بروح وطنية جامعة".

الأكثر قراءة

لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله