استُؤنفت، مؤخراً، الرحلات الجوية التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا، عقب سبع سنوات كاملة من الانقطاع، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات بين البلدين بعد أحداث الثالث من يناير/كانون الثاني 2026.
وهبطت أول رحلة تجارية مباشرة من مطار ميامي في مطار "سيمون بوليفار" الدولي قرب العاصمة الفنزويلية كاراكاس، حيث أقلّت عدداً من رجال الأعمال ومسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب عدد كبير من الصحفيين.
وستتولى شركة "إنفوي إير" التابعة لشركة "أميريكان إيرلاينز" تسيير رحلة يومية بين ميامي وكاراكاس، وأوضحت الشركة أنها تخطط لبدء رحلة ذهاب وإياب يومية ثانية اعتباراً من 21 أيار/مايو.
وفي المقابل، شرعت شركة الطيران الفنزويلية “ليزر إيرلاينز” في تأمين رحلات يومية مماثلة اعتباراً من 1 أيار/مايو.
وفيما ترى بعض القراءات السياسية أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الحضور التجاري الأميركي في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط في العالم، وتشير تحليلات أخرى إلى أن الإجراء قد يدعم خطط الرئيس الأمبركي دونالد ترامب لترحيل مهاجرين فنزويليين غير شرعيين من الولايات المتحدة، عقب إلغائه برنامجاً كان يوفر لهم الحماية من الإعادة إلى بلادهم التي تعاني من معدلات جريمة مرتفعة.
وفي قراءته لهذه المستجدات، أشار الباحث المتخصص في الشأن اللاتيني، الأستاذ إبراهيم يونس، إلى أن هذا الإجراء يندرج في سياق التفاهمات الجارية بين الحكومتين، وفي إطار الرفع الجزئي لبعض العقوبات المفروضة على مؤسسات وشخصيات رسمية في الحكومة الفنزويلية.
خطوة طبيعية جاءت متأخرة
وتابع في تصريح لـ"إرم نيوز" أن الخطوة طبيعية، لكنها جاءت متأخرة، بالنظر إلى محاولات حكومة ديلسي رودريغيز تحقيق مكاسب من واشنطن عبر المطالبة بمزيد من رفع العقوبات على القطاعات الاستراتيجية، وهو أمر جارٍ بالفعل.
واعتبر أن هذه الخطوة من شأنها تخفيف الضغط الأميركي جزئياً، وإن كان هذا التخفيف لن يؤثر بشكل كبير في بنية الواردات والصادرات الفنزويلية الحالية.
واستدرك بالإشارة إلى أنه، رغم ذلك، فإن الخطوة قد تفتح الباب أمام دخول بعض السلع الضرورية، مثل المستلزمات الطبية والسلع الاستهلاكية والتقنيات الحديثة، وهي منتجات كان من الصعب على فنزويلا تأمينها خلال السنوات الخمس عشرة الماضية نتيجة الحصار الأميركي والغربي على البلاد.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الخطوة الجديدة قد تسهم في تسهيل عودة الفنزويليين إلى بلادهم، كما يخطط لذلك ترامب، قال يونس إن الحكومة الفنزويلية برئاسة نيكولاس مادورو كانت توصلت إلى تفاهم مُرضٍ للطرفين مع واشنطن بشأن "اللاجئين" خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضيين، وذلك بعد أن دفعت الولايات المتحدة بالكثير من المهاجرين الفنزويليين إلى "سجون السلفادور" المشددة.
وتابع أن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وعقيلته من المجمع الرئاسي في كاراكاس حال دون عودة الكثير من الفنزويليين إلى بلادهم؛ وهو مسار تحاول حكومة ديلسي رودريغيز استئنافه مع واشنطن وفق شروط إنسانية وضمانات حقيقية.
دخول "بيت الطاعة"
في المقابل، يرى الكاتب والمحلل السياسي هشام حاجي، أن عودة الرحلات الجوية التجارية بين كاراكاس وواشنطن تندرج في سياق المرحلة الجديدة، التي دخلتها العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، منذ أن اختطفت الإدارة الأمريكية الرئيس نيكولاس مادورو.
وأشار حاجي لـ"إرم نيوز" إلى أن هذه الخطوة، التي تزامنت مع توقيع عقود لاستغلال النفط الفنزويلي مع شركات أميركية، تمثل تأكيداً على دخول كاراكاس "بيت الطاعة" الأميركي، وفق تعبيره.
وأضاف أن عودة الرحلات الجوية بين فنزويلا والولايات المتحدة قد تلعب أيضاً دوراً مهماً في ترحيل المهاجرين الفنزويليين غير الشرعيين من الولايات المتحدة إلى بلادهم.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:24
هيئة البث الإسرائيلية: منذ نهاية شهر شباط الماضي أطلق حزب الله على إسرائيل ما لا يقل عن 7285 صاروخاً ومسيّرة
-
10:15
سموتريتش لإذاعة الجيش الإسرائيلي: عدم انسحابنا من لبنان يشمل منطقة الشقيف حتى تفكيك حزب الله بالكامل
-
09:49
محلّقة إسرائيلية تلقي قنبلة صوتية باتجاه بلدة كفرتبنيت.
-
09:36
الحجار: الأجهزة الأمنية مستمرة في تعزيز إجراءاتها وانتشارها في مختلف المناطق اللبنانية ولا سيما في العاصمة بيروت
-
09:36
وزير الداخلية أحمد الحجار من بعبدا: ندعم خطوات الرئيس عون بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان
-
09:25
رويترز: تراجع العقود الآجلة لمؤشرات ستاندرد آند بورز بنسبة 1% وناسداك 1.9% وداو جونز 0.3%
