وعن المساعي الحاصلة بين الرئاستين الأولى والثانية، يرى الوزير الخازن، أن "أي تقارب أو تواصل إيجابي بين الرئاستين الأولى والثانية يُعتبر خطوة في الإتجاه الصحيح، بل ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، فالتجربة اللبنانية أثبتت أن انتظام عمل المؤسسات يبدأ من تفاهم الرئاسات، لأن الخلاف بينها ينعكس مباشرة على مجمل الحياة السياسية والإدارية، وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى الدور الوطني الذي اضطلع به الرئيس نبيه بري على مدى سنوات، حيث شكّل صمّام أمان في الحفاظ على الوحدة الوطنية وصون مبدأ المناصفة، وسعى باستمرار إلى مدّ جسور الحوار بين مختلف المكوّنات اللبنانية، فالمطلوب اليوم ليس مُجرّد لقاءات شكلية، بل حوار صريح ومسؤول يُفضي إلى تفاهمات عملية تعيد تفعيل عمل الدولة، لأننا بحاجة إلى مقاربة هادئة تُراعي الدستور وتُحصّن المؤسسات".
وعما أعلنه السفير الأميركي من بكركي أن الرئيس عون سيذهب إلى واشنطن للقاء ترامب، يشير الوزير الخازن، إلى أن "لبنان دولة ذات سيادة، وموقفه من أي علاقات أو لقاءات يخضع للدستور، ولما تقتضيه مصلحته العليا، وأي طرح يتجاوز هذه الثوابت، خصوصاً في ما يعني العلاقة مع العدو الإسرائيلي، هو طرح مرفوض جملة وتفصيلاً، لأنه يتعارض مع وجدان اللبنانيين ومع تاريخهم وتضحياتهم، إذ أن لبنان لم يكن يوماً في موقع المساومة على أرضه أو على حقوقه، ولن يكون، أما فيما يخص الزيارات الخارجية، فهي بطبيعة الحال جزء من العمل الديبلوماسي الطبيعي، لكن يجب أن تكون دائماً منسجمة مع الموقف الوطني الجامع، لا أن تتحول إلى مصدر انقسام داخلي".
من هنا، يؤكد الخازن، أن "مواجهة الأطماع الإسرائيلية واستعادة الحقوق لا تكون إلاّ من خلال تعزيز وحدتنا الداخلية وتماسك جبهتنا الوطنية، بما يمكّن الدولة من القيام بكامل مسؤولياتها السيادية، وعلى المجتمع الدولي أن يدرك بوضوح أن خيار اللبنانيين ليس الخضوع أو التنازل، بل التمسك بحقوقهم حتى تحقيقها، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية".
وعن الإعتداءات على الكنائس، ومخاوف من فتنة مقبلة، دان الخازن هذه الإعتداءات، معتبراً أنها "ليست حوادث معزولة أو عفوية، بل تحمل في طياتها مؤشرات خطيرة على محاولة زرع الفتنة وضرب العيش المشترك، لأن استهداف دور العبادة، أياً تكن، هو استهداف مباشر لرسالة لبنان القائمة على التعددية والإحترام المتبادل، والتعامل مع هذه الأحداث يجب أن يكون على أعلى درجات الجدية، سواء من قبل الأجهزة الأمنية التي يقع على عاتقها كشف الفاعلين ومحاسبتهم، أو من قبل المرجعيات السياسية والدينية والمؤسسات الإعلامية التي يجب أن توحّد خطابها في رفض أي مساس بالوحدة الوطنية، ولبنان، عبر تاريخه، أثبت أنه أقوى من محاولات الفتنة، وأن نسيجه الإجتماعي قادر على تجاوز الأزمات، فالمطلوب اليوم هو التحصين الداخلي، ليس فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل أيضاً من خلال خطاب وطني جامع يرفض التحريض ويُعلي من شأن القيم المشتركة، وأي تساهل مع هذه الإعتداءات يفتح الباب أمام مزيد من الإنزلاق، وهذا ما لا يمكن القبول به تحت أي ظرف".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:55
وكالة عن محافظ البنك المركزي الإيراني: طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أميركا بموجب الاتفاقات القائمة
-
23:32
قالبياف: بناء على محادثات سويسرا ستضمن أميركا وإيران وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية
-
23:24
قاليباف للتلفزيون الإيراني: إتمام توقيع اتفاق الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال محادثات سويسرا
-
23:17
ترامب: نحقق تقدما جيدا في مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق عادل ومعقول مع إيران
-
23:02
ترامب: تمكنا من تمرير كميات نفط أكثر من قبل
-
23:01
ترامب: مضيق هرمز مفتوح تماماً وإيران تبلي بلاء حسناً للغاية
