اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من دمى في لعبة الأمم الى وقود في لعبة الأمم. انها «أوديسه الشرق الأوسط» منذ سقوط السلطنة العثمانية التي أطبقت على أرواحنا لأربعة قرون، لنبقى هكذا على قارعة الأزمنة. الآن ثمة رجل بكل مواصفات القضاء والقدر. صحيفة «الغارديان» البريطانية كتبت «ان نرجسية دونالد ترامب هي العدو العالمي الأول، وهو السبب الرئيسي لتصاعد الحرب بالشكل الذي لا يمكن السيطرة عليه. انه سلاح دمار شامل «، لتضيف ان الرئيس الأميركي «بات العامل الأكثر خطورة في الأزمة الايرانية كون طريقة ادارته للصراع دفعت بالولايات المتحدة، وبالعالم، الى مأزق سياسي واقتصادي وعسكري يصعب الخروج منه...»

«النيويورك تايمز» لاحظت ان التطورات دخلت مرحلة جديدة من «الحروب الأبدية»، دون أن يكون بالامكان تقويض «النظام الايديولوجي» في ايران، بعدما تبين أن البرنامج النووي ذريعة تكتيكية خادعة، لنكون أمام ذلك السؤال الساذج «أين روسيا وأين الصين. وقد بدتا وكأنهما دخلتا في غيبوبة استراتيجية، وان كانتا تراهنان على غرق أميركا في تضاريس الشرق الأوسط لترثا المنطقة التي يفترض أن تبقى مباحة لكل أشكال الغزاة.

البريطانيون أصحاب الخبرة الطويلة ان في صناعة الصراعات أو في صياغة الخرائط (وتفخيخها)، يرون أن المنطقة أمام ثلاثة خيارات. اما الخيار الديبلوماسي أو الخيار النووي أو حرب المائة عام، وربما حرب نهاية العالم، اذا ما علمنا مدى تأثير النفط في صعود الأمبراطوريات أو في سقوطها. اذ يواصل ترامب النفخ في الأبواق، تقول الخارجية الايرانية «ان الوسطاء يواصلون مساعيهم (في الظل)، وقد تلقينا مقترحات منهم ولن نتطرق الى تفاصيلها الآن». لكن الرئيس الأميركي الذي يتوجس من نتائج الانتخابات النصفية قد يكون بحاجة الى كمية اضافية من الجثث للتأثير في المسار الانتخابي البالغ الضبابية.

وسط هذه الفوضى العسكرية يأتي لقاء الرئيس اللبناني جوزف عون مع نظيره الأميركي، قد يحتاج الوصول الى اتفاق بين لبنان واسرائيل الى التزلج فوق النيران. ولكن هل يمكن لبنيامين نتنياهو ألاّ يستغل الحرب ليفجر المشهد بأسره لينقذ نفسه ؟ الكلمة الآن لذلك الرجل الذي بمواصفات.. القضاء والقدر !!