٣ عوامل جديدة دخلت على خط المشهد اللبناني في الأيام القليلة الماضية، يرجح أن ترسم أطر وتفاصيل المرحلة المقبلة بكل تشعباتها وتعقيداتها.
ولعل قرار "اسرائيل" العودة الى عمليات الاغتيال خارج نطاق "الخط الأصفر" والجنوب اللبناني، أبرز هذه العوامل، بحيث أنه وبعدما كانت تنتهك الهدنة منذ الاعلان عنها بحصر عملياتها والى حد بعيد في تلك المنطقة، شكلت العملية التي نفذتها في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأربعاء الماضي، وقالت إنها كانت تستهدف قائد قوة الرضوان ، تحولا في مسار المشهد العام.
وتشير المعلومات الى مجموعة رسائل أرادت "تل أبيب" توجيهها من خلال هذه العملية، ولعل أبرزها التأكيد مجددا على "حرية الحركة" لضمان أمنها، وبالتالي عدم التزامها بأي خطوط حمراء ، متحججة بالورقة التي قالت إنها وافقت عليها وعممتها وزارة الخارجية الأميركية.
وليس خافيا أن العملية تندرج أيضا باطار الضغوط، التي يمارسها الطرفان الأميركي و"الاسرائيلي" على ايران، للسير بالمقترح الأميركي الأخير لوقف النار.
أما العامل الثاني الذي سيحدد مسار التطورات الميدانية على الأرض في الأسابيع المقبلة، الرد الإيراني النهائي على المقترح الأميركي، كما التطورات العسكرية التي يشهدها مضيق هرمز، والتي تهدد بالاطاحة بوقف النار الحاصل على خط طهران- واشنطن. وتشير المعلومات الى أن ما بات محسوما بهذا الخصوص، ان عودة الطرفين الى الاقتتال ستعني تلقائيا تصعيد اسرائيلي كبير في لبنان. أما وصولهما الى تفاهم أولي، يؤدي لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، ولن ينسحب على لبنان بانتظار جولات مفاوضات مكوكية بين الطرفين، للوصول لتفاهمات حول ملفات أساسية، أبرزها النووي والصواريخ البالستية وأذرع ايران في المنطقة.
والعامل الثالث المؤثر على المشهد العام، هو الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان و"اسرائيل"، والذي سيعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، والذي سيسعى لبنان خلاله الى تثبيت وقف النار، والى تحقيق مبدأ شمولية الهدنة، لتنطلق بعدها عملية التفاوض الجدي التي تعول الرئاسة الأولى، أن تؤدي لوقف دائم للنار وانسحاب "اسرائيل" ووقف الاعتداءات، مقابل تعهد لبنان الرسمي بنزع سلاح حزب الله، مع كل التبعات لقرار مماثل يعارضة تماما الحزب.
فهل يكون الأسبوع المقبل على موعد مع تمديد الهدنة الهشة القائمة بشكلها الحالي؟ أم ينجح لبنان في تحصيل هدنة حقيقية، تتحول إلى مسار استقرار دائم؟ أو أن المنطقة تتجه نحو انفجار جديد يجعل الهدنة الحالية مجرد محطة مؤقتة، قبل جولة أكثر اتساعاً وعنفاً؟!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:26
رئاسة الجمهورية: الرئيس عون أكد للشيخ بن زايد تضامن لبنان مع الامارات في الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة
-
10:25
رئاسة الجمهورية: اتصال بين الرئيس عون والشيخ بن زايد أكد خلاله رئيس الإمارات دعم بلاده لخطوات لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار واستعادة السيادة
-
10:20
غارة من مسيّرة استهدفت اطراف النبطية وقصف مدفعي و فوسفوري يستهدف زوطر
-
10:15
صحيفة أميركية: لم يحسم دور إيران الدائم في الإشراف على المضيق
-
10:15
صحيفة أميركية: إذا أحرزت المحادثات تقدما فمن الممكن تمديد فترة الشهر الواحد باتفاق متبادل
-
10:14
صحيفة أميركية: مسؤول إيراني قال إن إيران لا تزال تعارض نقل المواد النووية إلى الولايات المتحدة
