اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

معادلة «لا حرب ولا سلم» بين اميركا وايران مستمرة، ولن يشهد الملف اي تطورات دراماتيكية، بالتزامن مع بدء التحضيرات الجدية النهائية «للمونديال» العالمي في كرة القدم، وانطلاقه في 11 حزيران على ارض الولايات المتحدة الاميركية حتى منتصف تموز. وسيلعب المنتخب الإيراني مبارياته في الولايات الاميركية، وقد ابلغ ترامب عبر مستشاريه هذا الامر الى المسؤولين الباكستانيين، كما سرب في بيروت، مؤكدا بان واشنطن لا تريد تصعيدا خلال «المونديال»، كونها تعلق آمالا كبيرة على هذا الحدث على كافة الصعد، وتحديدا الاقتصادية والشعبية، وصورة واشنطن في العالم.

وتؤكد مصادر متابعة ان القرار الاميركي بعدم اللجوء إلى التصعيد خلال «المونديال» يعطي وقتا اضافيا، لتكثيف الاتصالات دون ضغوطات بين الجانبين الاميركي والايراني برعاية باكستانية، وتصبح امكانية الوصول الى اتفاق أمرا ممكنا، في ضوء التسريبات الاخيرة من الصحف الاسرائيلية وقناة «العربية»، عن قرب الوصول الى مسودة اتفاق جديد قد يرضي الطرفين الاميركي والايراني.

العقوبات الاميركية

العقوبات الاميركية على السفير الإيراني محمد رضا شيباني ونواب من حزب الله وامنيين من حركة امل، يضعها الثنائي الشيعي في اطار استمرار الضغوطات الكبيرة على حزب الله وحركة امل، وعلى الدولة اللبنانية والرئيس بري وقيادة الجيش، قبل استئناف المفاوضات الامنية في 29 ايار والسياسية في 2و3 حزيران.

وقد استهدفت العقوبات نوابا في المجلس النيابي، ومن بينهم النائب حسن فضل الله الذي كلف مؤخرا بادارة الاتصالات مع الرئيس عون. كما طالت العقوبات ايضا النائب ابراهيم الموسوي، المسؤول المباشر عن اعلام حزب الله، واستهدفت ايضا الرئيس نبيه بري عبر احمد بعلبكي، الذي يطلق عليه «ظل الرئيس»، وكذلك المسؤول العسكري لحركة امل في الجنوب، الذي يقود المواجهات الى جانب حزب الله. كما شملت عسكريين في الخدمة، من بينهم مسؤول مخابرات الضاحية العقيد سامر حمادة، الذي تولى منصبه منذ 8 اشهر فقط، والمعروف انه اجرى 3 دورات تدريبية في اميركا، ونال المرتبة الاولى في دورة امر السرية.

رد قيادة الجيش

وقد ردت قيادة الجيش على القرار الاميركي، بالتأكيد على ان جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها، يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، وفق القرارات الصادرة عن قيادة الجيش. وشددت على ان ولاء العسكريين هو للمؤسسة والوطن فقط.

هذا، وحيا قائد الجيش العماد رودولف هيكل اللبنانيين بعيد المقاومة والتحرير، واشار الى ان التطاول والتشكيك بعمل الجيش من هنا وهناك، لا يخدم الا أعداء لبنان، مؤكدا ان الأمل كبير في استعادة كل شبر من ارضنا المحتلة.

العقوبات لا يمكن وضعها حسب الثنائي، الا في اطار الرسائل الى جميع إلمسؤولين في الدولة والدوائر الرسمية والخاصة، وعنوانها: ممنوع التعامل او التواصل مع حزب الله او التقرب منه، ومن يخالف القرار سيحاسب». ويبقى الاخطر ان جميع المشمولين بالعقوبات هم من الطائفة الشيعية.

والسؤال المطروح: هل بدأ القرار بعزل الشيعة في لبنان، وصولا الى تهجيرهم النهائي من الجنوب وكل مفاصل الدولة ؟ اللافت ان قيادات لبنانية حذرت من هذا النهج منذ فترة، حيث اكد وليد جنبلاط «الرفض القاطع لعزل الشيعة».

وتبقى الخطورة ما اعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية عند اعلان الاسماء على قناة «الجزيرة»، بان على «الدولة مواجهة حزب الله والا الحرب الاهلية».

وتتهم المصادر عينها الإدارة الأميركية باضعاف الموقف الرسمي اللبناني، من خلال عدم الضغط على «اسرائيل» لتثبيت وقف اطلاق النار.

الاوضاع الداخلية خطيرة جدا، مع تأكيد الثنائي بان هناك عقوبات جديدة ستصدر قبل كل جولة من المفاوضات، دون اسقاط العودة الى الاغتيالات في الضاحية الجنوبية، لكنها لن تبدل شيئا في عمل حزب الله، واساليب المواجهة مع قوات الاحتلال، دون اغفال المأزق العسكري الاسرائيلي، مع ارتفاع الخسائر البشرية جراء المسيرات الانقضاضية «والكورنيت المتطور» و«الكاتيوشا» ومدافع الهاون «60». وهذا الامر قد يدفع «الاسرائيلي» الى التفتيش عن مخارج، دون اغفال الهروب الى الامام واحتلال مناطق جديدة.

العدو يواصل اعتداءاته

جنوبا، يواصل العدو الاسرائيلي اعتداءاته، حيث ادت عشرات الغارات امس الى سقوط 10 شهداء بينهم 6 مسعفين، فيما جرت مواجهات عنيفة بعد المحاولات الاسرائيلية التقدم نحو بلدة حداثا وقلعة الشقيف من زوطر الغربية والشرقية، واعترف جيش العدو بأصابة 6 من عناصره بينهم ضابط.

مجلس الوزراء

اشار وزير الاعلام بول مرقص خلال تلاوته مقررات مجلس الوزراء، الى ان الأجهزة المعنية اصدرت بيانات توضيحية عن العقوبات الاميركية ، وهو كوزير للاعلام ينقل مواقف الرئيسين خلال الجلسة، واشار الى ان الرئيس عون اشاد بالوفد اللبناني المفاوض وصلابته، اما بالنسبة للتعيينات فقد نجحت الاتصالات في اقرار بعضها، بعد إزالة التحفظات والاعتراضات من قبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، على اسم القاضي هالة المولى المدعومة من الثنائي الشيعي، لتولي منصب المديرة العامة لوزارة الشؤون الاجتماعية. وادى ذلك الى اقرار باقي التعيينات، التي رست على «الاشتراكي» وئام ابو حمدان مديرا عاما لوزارة الصحة، وموريس قرقفي المقرب من سليمان فرنجية والنائب السابق هادي حبيش، لتولي المدير العام للمنشات النفطية .

كما تم تعيين العميد مازن بصبوص مديرا عاما للنقل البحري والبري، وتم تأجيل تعيين محافظ جديد للنبطية، بانتظار التوافق على الاسم ومدير عام الاستثمار، كما جرى تعيين مجالس إدارات مصالح المياه في بيروت وجبل لبنان والجنوب والبقاع والشمال، فيما اكدت وزير التربية على اجراء الامتحانات الرسمية. 

الموقوفون الاسلاميون

لا خلاف على العفو العام بين القوى السياسية اللبنانية، واول من طرحه الرئيس الشهيد رفيق الحريري حسب متابعين قانونيين للملف، لكنه اصطدم برفض أجهزة امنية عربية ودولية الافراج عن 17 معتقلا يصنفون بالإرهابيين الخطرين، ولديهم ملفات تتجاوز الاراضي اللبنانية وهم من جنسيات مختلفة.

وقد تجددت المطالبات بالعفو العام في كل الحكومات، التي ترأسها فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي وحسان ذياب وسعد الحريري، ولم يكتب لها النجاح، بعد ان اصطدم المشروع باستمرار الرفض المخابراتي العربي والدولي الافراج عن عدد من المعتقلين الاسلاميين.

وقد تم إضافة اسماء جديدة اثر احداث الشيخ أحمد الاسير في صيدا وطربلس وشاكر العبسي في نهر البارد، كما تقدمت السيدة بهية الحريري بمشروع قانون عام 1920 يتضمن العفو العام عن المساجين وسقط للأسباب عينها.

قانون العفو جمد حاليا، ورفض الجيش الافراج عن عدد من الموقوفين مغطى عربيا ودوليا ومن الرئيس جوزاف عون، الذي يربط التوقيع وعدم رد المشروع بموافقة الجيش. وتؤكد المعلومات ان سوريا ضغطت للافراج عن بعض الأسماء غير المشمولة بالعفو، وكان الجواب الرفض وتجاوز الموضوع.


الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات