اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشهد أوروبا تحوّلًا إستراتيجيًا متسارعًا نحو تعزيز استقلالها العسكري والتكنولوجي عن الولايات المتحدة، في ظل تغيّرات داخل السياسة الأمريكية، خصوصًا خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، وفق ما أفادت مجلة “فورين بوليسي”.

وذكرت المجلة أن الدول الأوروبية بدأت تعيد النظر في اعتمادها الطويل على “المظلة الأمريكية” الأمنية، بعد تزايد المخاوف من عدم استقرار الالتزامات الأمريكية تجاه حلفائها التقليديين داخل حلف شمال الأطلسي.

وبحسب التقرير، فإن هذا التوجه لم يعد نظريًا، بل ترجمته خطوات عملية، من بينها رفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي، وتوسيع شراء الأسلحة، والاتجاه نحو تطوير صناعات عسكرية محلية وقارية، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الشركات الأمريكية في مجالات التكنولوجيا والخدمات السحابية.

كما أشار التقرير إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت باستبدال أنظمة دفاعية أمريكية بأخرى أوروبية، في مؤشر على رغبة متزايدة في بناء “سيادة استراتيجية” مستقلة.

وفي السياق ذاته، تعمل دول أوروبية، إلى جانب شركاء دوليين، على تطوير أطر أمنية جديدة متعددة الأطراف، في محاولة لإعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية المطلقة.

ورغم هذا التحول، ترى المجلة أن العلاقات الأطلسية لن تنهار سريعًا، نظرًا لعمق الترابط العسكري والاقتصادي بين الجانبين، لكنها تتجه تدريجيًا نحو مرحلة جديدة أكثر توازنًا في توزيع النفوذ والمسؤوليات.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما