اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سجّلت تقارير عسكرية وإعلامية أميركية وإسرائيلية وجود ثغرات واضحة في منظومة السلاح الأميركية، بعد الاستنزاف الكبير الذي سبّبته الحرب الأخيرة مع إيران، ما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على الاستمرار في دعم حلفائها في أي تصعيد مستقبلي.

تحدثت مصادر في وزارة الحرب الأميركية لصحيفة “هآرتس” عن أن الولايات المتحدة تحملت العبء الأكبر في الدفاع عن إسرائيل خلال الحرب ضد إيران، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية، وهو ما اعتُبر تطوراً مقلقاً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.

وأشارت التسريبات إلى أن هذا النقص بلغ مستوى دفع بعض الدوائر الأميركية إلى التحذير من استمرار العمليات دون اتفاق سياسي، لما قد يسببه ذلك من ضغوط عسكرية واقتصادية متزايدة، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

كما أوضحت التقارير أن الصناعة العسكرية الأميركية لا تواكب سرعة الاستهلاك الميداني للصواريخ، حيث جرى إطلاق مئات الصواريخ الاعتراضية خلال الحرب، إلى جانب استخدام واسع لأنظمة الدفاع الجوي من نوع باتريوت وثاد، ما زاد من استنزاف المخزون الدفاعي.

وفي السياق نفسه، نقلت تقارير دولية عن معهد أبحاث أميركي أن الجيش الأميركي قد يحتاج إلى نحو ثلاث سنوات لإعادة ملء مخزون صواريخ توماهوك والصواريخ الاعتراضية، في ظل النقص المتزايد في هذه الذخائر الحيوية.

وحذرت المصادر من أن هذه الثغرات قد تترك أثراً طويل الأمد على الجاهزية العسكرية الأميركية، وتحدّ من قدرتها على خوض مواجهات واسعة دون المخاطرة بمصالحها الاستراتيجية حول العالم.

كما رأت تسريبات “هآرتس” أن استمرار هذا الوضع قد يفرض على واشنطن إعادة النظر في مستوى انخراطها العسكري، مع تصاعد النقاش داخل الإدارة الأميركية حول كلفة المواجهة المباشرة مع إيران.

واعتبرت الصحيفة أن أي اتفاق غير مستقر مع طهران قد يُحمّل إسرائيل مسؤولية التوتر، في إشارة إلى تزايد الخلافات في الرؤية بين واشنطن وتل أبيب حول إدارة الأزمة.

وفي ختام التقارير، شددت المصادر على أن الرسالة الأساسية التي خرجت من داخل البنتاغون هي أن الولايات المتحدة غير مستعدة لاستنزاف طويل الأمد في مواجهة إيران، ما يعكس تحوّلاً في مقاربة القوة العسكرية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!