اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من المتوقع أن يصدر الرئيس السوري في غضون الأيام القليلة القادمة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة للـ«الديار» مرسوما حول نتائج انتخابات مجلس الشعب، التي جرت في الخامس من شهر تشرين أول الفائت من دون محافظات السويداء والحسكة والرقة، لأسباب تتعلق بـ«التحديات الأمنية» وفقا للتوصيف الذي استخدمه نوار نجمة، المتحدث باسم اللجنة العليا للإنتخابات، آنذاك، لكن مع تغير تلك التحديات بعد اتفاق الدمج الموقع يوم 29 كانون الثاني المنصرم ما بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية - قسد»، بات متاحا إجراء الإنتخابات في المحافظتين الأخيرتين، وقد أعلن عن نتائجهما يوم 24 أيار الماضي، لتظل مدينة السويداء التي خصص لها المرسوم 66، حزيران 2025، ثلاثة مقاعد، خارج الدائرة، وقد أفادت مصادر للـ«الديار» بأن «من المتوقع أن يتضمن المرسوم المرتقب، الذي سوف يضم أيضا أسماء ثلث أعضاء مجلس الشعب المعينين من قبل الرئيس، تسمية لتلك الأسماء الثلاثة التي تمثل حصة السويداء».

بعد مرور عام كامل على إصدار المرسوم 66، القاضي بتشكيل «اللجنة العليا للإنتخابات» إضافة للقواعد الناظمة للعملية الإنتخابية، يجد السوريون أنفسهم بانتظار مرسوم ملحق من شأنه أن يؤسس لملامح مرحلة جديدة للحياة الإنتخابية، التي يعتبرونها غائبة منذ العام 1963، العام الذي شهد اسئثار «حزب البعث» بالسلطة، والذي ترافق مع فرض حال من «الصوم السياسي» على عموم الكتل والأحزاب والتيارات الناشطة على الساحة السورية، وهي الحال التي فرضت أيضا تهميش دور البرلمان السوري الذي اقتصر دوره على «تصديق» القرارات والتشريعات التي يقرها «القصر» في مقاربة هي أبعد ما تكون عليه من الدور الذي أقره دستور البلاد، ومن المقدر للبرلمان، الذي سيطلق عليه زمن البعث اسم «مجلس الشعب»، أن يستعيد تسميته القديمة بدءا من الجلسة الأولى التي تشير مصادر إلى أنها قد تنعقد في غضون النصف الأول من هذا الشهر.

وكانت الإنتخابات السورية قد جرت عبر نظام مجمع انتخابي قائم على الدوائر حيث يتم انتخاب أعضاء المجلس من قبل لجان محلية مؤلفة من أكاديميين وشخصيات مجتمعية فاعلة، أما الأعضاء السبعون، الذين هم من حصة الرئيس، فسيتم تعيينهم مباشرة من قبل هذا الأخير، وقد أفادت مصادرمطلعة للـ«الديار» بأن «القائمة الرئاسية شبه جاهزة وقد يعلن عنها خلال أيام»، وأضافت تلك المصادر أن القائمة حرصت على أن «تراعي الطيف السوري الواسع من الأقليات أو الطوائف، وكذا الأمر بالنسبة للتمثيل النسائي»، مشيرة إلى أن العملية كانت قد ركزت على «اختيار أسماء تتميز بالكفاءة والأهلية العلمية سعيا وراء مضمون المادة 24 من المرسوم 143»، والجدير بالذكر أن المادة السابقة كانت قد أكدت على ضرورة أن يراعى في اختيار أعضاء الهيئة الناخبة، الموكل إليها اختيار الـ 140 عضوا، أن تكون نسبة الكفاءات فيها عند 70% ، وتكون نسبة الأعيان عند 30%، كما أوصت المادة المذكورة بمراعاة «التنوع المجتمعي والتوزع السكاني».

قد تكون المحاذير المتولدة عن الآليات التي اعتمدت لاختيار أعضاء مجلس للشعب عديدة، وأبرزها الإنتخاب غير المباشر، حيث قام نحو 700 من أعضاء الهيئات الناخبة باختيار 137 عضوا في عموم البلاد، ومنها أن نحو ثلث أعضاء المجلس سيكونون من المعينين لا المنتخبين، لكن تظل التجربة أفضل من سابقاتها اللواتي جرى استنساخهن على امتداد ستة عقود، والأمور تبقى، من حيث الحكم عليها، مرهونة بالنتائج، وبمدى الإستقلال الذي سيتمتع به المجلس الجديد عن السلطة التنفيذية.

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز