اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجهت الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية نداءاً عاجلاً لتوفير 331.5 مليون دولار أميركي إضافية لدعم جهود إنقاذ حياة 1.4 مليون شخص، ليصل إجمالي ما يطلب من خلال النداء العاجل حتى آب من هذا العام، إلى 639.9 مليون دولار أميركي.

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة والمنسق الإنساني للبنان عمران رضا، في إحاطة لصحافيي الأمم المتحدة في جنيف، إنّ هذا التمويل الإنساني "ليس مجرد عملٍ إنساني، بل هو استثمارٌ في السلام والاستقرار والإنسانية جمعاء".

وأضاف رضا أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، "واجهت المجتمعات في جميع أنحاء لبنان وضعاً مروعاً نتيجة تصاعد الأعمال العدائية".

وتابع: "لقد شهدنا عدداً كبيراً من الضحايا، ونزوحاً واسع النطاق ومتكرراً، وتدميراً للمساكن والبنية التحتية للخدمات الأساسية، وصدمات نفسية بالغة، وقد قُتل أكثر من 3500 شخص وأُصيب أكثر من 10000، فيما لا يزال ما يقرب من مليون شخص نازحين من ديارهم".

وشدد رضا على أنّ الأمن الغذائي يتدهور بسرعة، وبات ما لا يقل عن 1.4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، مؤكداً أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية أمر صادم، فقد استهدفت مستشفيات وعيادات بالغارات الجوية، ومبانٍ حكومية دُمرت، وأراضٍ زراعية أُحرقت، ومحطات مياه هُدمت، ومدارس تحولت إلى مواقع نزوح.

ووجه المسؤول الأممي 4 رسائل للمجتمع الدولي وفيها:

أولا: يجب وقف تصعيد العنف، إذ لا يوجد حل عسكري، في حين أنّ الحوار والوقف الكامل للأعمال العدائية سيمهدان الطريق لإنهاء الاحتياجات الإنسانية.

ثانياً: يجب احترام القانون الدولي الإنساني، ويجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وعمال الإغاثة والعاملين في المجال الطبي في جميع الأوقات.

ثالثاً: نحن بحاجة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ومن دون عوائق، بما في ذلك توفير ممرات آمنة للمدنيين الفارين من الأعمال العدائية وأوامر النزوح، فضلاً عن وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المناطق النائية والمناطق المواجهة.

رابعاً وأخيراً: نحتاج إلى زيادة التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية، لأن ذلك سيساهم في إنقاذ الأرواح.

يأتي هذا فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكه لوقف إطلاق النار والهدنة مع لبنان، حيث يستهدف المدنيين والطواقم الطبية والمنازل في مناطق متفرّقة من البلاد، خاصة في الجنوب والبقاع، وسط تهديدات للضاحية الجنوبية لبيروت أيضاً، ما يسفر عن المزيد من الشهداء والجرحى ونزوح آخرين من استمرار الإخلاء القسري.