اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقد " المجلس التركماني السوري"، وهو تشكيل يضم مختلف الأحزاب التركمانية، (كان قد أعلن عن تأسيسه شهر آذار من العام 2013) مؤتمره الأول في دمشق، وهي المرة الأولى التي يعقد المجلس مؤتمره في العاصمة السورية، بعدما انعقدت نحو ستة مؤتمرات سابقة  في أرياف حلب وإدلب، خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية.

انعقاده في دمشق له رمزيته، التي عمل المجلس على الاستثمار فيها ، واضعا المؤتمر تحت عنوان " الوحدة والتضامن"، حيث تركزت أعماله على محاور عديدة، كان من أبرزها " تعزيز التماسك الوطني، وترسيخ الهوية الوطنية الجامعة في ظل المرحلة الاستثائية التي تمر بها البلاد". كما طرح المجلس رؤيته لبناء سوريا الجديدة  التي قال إنها " تنطلق من اعتماد مبادئ أساسية، تضمن تمتع جميع السوريين بحقوق متساوية، من دون تمييز عرقي أو ديني أو طائفي".

لكن المجلس في مقلب آخر، كان قد أكد على " أهمية ضمان تمثيل التركمان بصورة عادلة وفاعلة في الحكومة والبرلمان، وفي اللجان الدستورية والإدارات المحلية"، وأشار إلى أن أهدافه في المرحلة المقبلة سوف تركز " على العمل من أجل دستور يعترف بالتركمان كمكون أساسي في البلاد "، وعلى " تطوير التعاون والتنسيق مع القوى الوطنية السورية الأخرى "، مؤكدا على أن " التنوع مصدر قوة للبلاد، وليس نقطة ضعف فيها".

وكان رئيس" المجلس التركماني السوري" عبد الرحمن مصطفى قد قال في مقابلة له على هامش المؤتمر مع موقع " تلقزيون سوريا" ، أن " الجميع ضحى، بغض النظر عن العرق أو الدين، وكان الهدف هو إسقاط نظام الأسد، وبناء دولة حضارية مدنية، وقد تم إنجاز ذلك"، وأشار إلى أن " المرحلة الحالية هي مرحلة بناء، وهذا يكون بمشاركة كل السوريين بغض النظر عن الدين والمذهب والعرق".

وردا على سؤال وجهته" الديار" لأحد أعضاء المجلس المشاركين في المؤتمر حول طبيعة العلاقة القائمة بين المجلس وتركيا ، وما هي حدودها وآفاقها ؟ أجاب العضو الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن السلطات التركية " كانت قد أبلغت المجلس وجميع الأحزاب التركمانية، بأنها تفضل التعاطي معهم عبر القنوات الرسمية التابعة للحكومة السورية".

لا توجد احصائيات رسمية دقيقة توثق لعدد التركمان في سوريا، لكن التقديرات التي يتبناها "المجلس التركماني السوري" تقول إن عديد هؤلاء هو بين 1.5 - 3 مليون نسمة، وهو رقم مبالغ فيه بالتأكيد، وغالبيتهم تتركز في محافظات اللاذقية وحلب وادلب، وبدرجة أقل في الرقة وحمص. لكن عدد الذين يتحدثون اللغة التركمانية، وهي تختلف بدرجة ما عن اللغة التركية، لا يتجاوز ال 200 ألف شخص، وغالبية هؤلاء في الريف الشمالي لمدينة اللاذقية، أما الباقون فقد اندمجوا تماما في المجتمعات التي يعيشون فيها، حتى باتوا يتحدثون العربية كلغتهم الأم.


الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان