تعرضت العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وقيادة حزب الله الى انتكاسات متتالية منذ اندلاع الحرب على جبهة لبنان في 2 آذار الماضي بالتوازي مع الحرب بين ايران من جهة والولايات المتحدة الاميركية و«اسرائيل» من جهة ثانية.
يومها شعر الرئيس عون انه تعرض لطعنة في الظهر بعد اطلاق حزب الله 6 صواريخ على الجليل، لكن الحزب اعتبر ان مثل هذا الاتهام ليس في محله لان الحرب الاسرائيلية على لبنان لم تتوقف منذ اتفاق وقف اطلاق النار في تشرين من العام 2024، وانه التزم بشكل كامل بهذا الاتفاق ودفع ولبنان اثمانا باهظة نتيجة هذا الالتزام.
ومنذ ذلك الحين اخذت هذه العلاقة مسارا سلبيا، رغم المحاولات التي جرت لاعادة تحسينها. وبعد اعلان الرئيس عون الدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، ارتفعت وتيرة التوتر بين بعبدا وحارة حريك واخذت مسارا تصاعديا.
وتقول مصادر مطلعة ان التواصل المباشر بين رئاسة الجمهورية وحزب الله انقطع مؤخرا، ولم يسجل سوى تواصل قصير قبل اسبوعين او ثلاثة بين مستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال والنائب حسن فضل الله. لكن عدم التواصل المباشر لا يعني القطيعة الكاملة لان تبادل الرسائل بينهما بقي سائدا عبر قنوات التواصل.
وفي اخر ما نقل عن الرئيس عون في هذا المجال ان لا تواصل مباشرا حاليا بينه وبين حزب الله، وان التواصل يتم من خلال بعض القنوات.
اما حزب الله، فان مصادر مطلعة تؤكد انه يتحدث ايضا في الاطار نفسه، لافتا الى انه لا يوجد قطيعة مع رئيس الجمهورية وان التواصل بيننا اليوم يجري عبر قنوات التواصل.
وتضيف المصادر ان جهودا تجري سعيا الى توفير المناخ لاعادة التواصل المباشر بين بعبدا وحزب الله، اما من خلال استئناف الاجتماعات بين النائب فضل الله ومستشار الرئيس اندريه رحال او من خلال ترتيب لقاء مباشر بين الرئيس عون مع قيادي في الحزب.
وتشير المصادر الى ان هذه المساعي قائمة ولم تتوقف وان جهات نيابية من خارج الثنائي الشيعي دخلت مؤخرا على خط هذه المساعي.
وبموازاة ذلك يستمر التواصل غير المباشر بين بعبدا وحزب الله عبر اكثر من قناة، لكن قناة التواصل الاساسية تجري عبر عين التينة من خلال المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل.
ويقول مصدر سياسي في هذا المجال ان مشكلة ارتفاع التوتر بين الرئيس عون وحزب الله لها اسبابها، لكن ما يزيد الطين بلّة هو محاولات صب الزيت على النار التي تلعبها جهات سياسية ومنصات اعلامية، بالاضافة الى ما احدثته وتحدثه وسائل التواصل من اجواء تصعيد تؤثر على مساعي التهدئة.
ويضيف ان عدم التواصل المباشر بين الرئيس عون وحزب الله يعتبر امرا سلبيا، لكن الدور الذي يلعبه الاخ الاكبر الرئيس بري هو الدور المحوري والاساسي، في التعاطي مع التطورات المتعلقة بوقف اطلاق النار وتداعيات العدوان الاسرائيلي.
ويشير المصدر الى ان الرئيس بري مفوض بشكل كامل من قيادة حزب الله باتخاذ الموقف المناسب في كل ما يطرح، وان العلاقة بين حركة امل وحزب الله فوق محاولات التشويش التي يلجأ اليها البعض بين فترة واخرى لاهداف معروفة.
ويضيف ان اتصالات تجري اليوم في اطار السعي الى التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار الكامل، وان الرئيس بري يلعب دورا بارزا في هذه الاتصالات الى جانب الرئيس عون.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
وزير الحرب الأميركي: إذا اختارت إيران الاستمرار في المناورة فسيوجه الرئيس ترامب الملف إلى وزارة الحرب فورا
-
00:03
وزير الحرب الأميركي: طهران تختار ممارسة الألاعيب والمماطلة بدلا من استغلال فرصة التوصل لصفقة
-
00:01
رويترز: السفارة الأميركية في بغداد تناشد المواطنين الأميركيين توخي الحذر بسبب الأحداث الأخيرة في المنطقة
-
23:59
"تسنيم" عن مصدر عسكري ايراني: تصور الأميركيين حول "التصعيد المنضبط" والإمساك بزمام المبادرة أحمق وإيران لن تتردد في إملاء حسابات جديدة
-
23:56
"تسنيم" عن مصدر عسكري ايراني: أثبتنا للأميركيين ليلة أمس أن أي مغامرة أو حماقة جديدة ستواجه برد إيراني فوري
-
23:54
سقوط 12 شهيدا و13 جريحا في الغارات على طيردبا وحاريص وصيدا
