اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأت الصين سحب كميات من مخزوناتها التجارية من النفط الخام للتعامل مع اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب على إيران وتراجع التدفقات عبر مضيق هرمز.

وتشير تقديرات شركات "فورتكسا" و"كبلر" و"إنرجي أسبكتس" إلى أن متوسط السحب قد يصل إلى نحو مليون برميل يومياً خلال الأشهر المقبلة، أي ما يقارب ثلث النقص في الإمدادات التي لم تعد تصل إلى الصين.

ومع ذلك، يبقى هذا الرقم محدوداً مقارنة بإجمالي مخزوناتها البالغ نحو 1.2 مليار برميل بين الاحتياطي التجاري والاستراتيجي.

ورغم وصف الأزمة بأنها من أكبر صدمات سوق النفط، ظل تأثيرها على الأسعار محدوداً نسبياً، إذ امتنعت الصين عن تعويض النقص عبر شراء كميات إضافية من السوق العالمية، ما ساهم في كبح ارتفاع الأسعار، حيث لم يرتفع خام برنت إلا بأقل من الثلث منذ بداية الأزمة. ويتوقع محللون استمرار ضعف الطلب الصيني في الفترة المقبلة، ما يخفف الضغوط على السوق العالمية.

وكانت الصين قد رفعت مخزوناتها النفطية إلى مستويات قياسية خلال العام الماضي، قبل أن تبدأ السحب منها في أيار، مستهلكة نحو 25 مليون برميل خلال فترة وجيزة، وفق بيانات شركة "إنرجي أسبكتس" المستندة إلى صور الأقمار الصناعية، إلا أن التراجع في الطلب لم يكن مرتبطاً بالمخزونات وحدها، بل تأثر أيضاً بخفض معدلات تشغيل المصافي الحكومية، وتشديد القيود على صادرات الوقود، إلى جانب التسارع الملحوظ في التحول نحو السيارات الكهربائية، ما أسهم في خفض الاستهلاك بنحو مليون برميل يومياً.

وتشير تقديرات إلى أن هذه الإجراءات قد تكون ظرفية، إذ يرى محللون أن الصين قد تعود إلى شراء النفط من الأسواق العالمية بمجرد اتساع السحب من المخزونات، مع بقاء القرار مرهونا بتطورات الأزمة في مضيق هرمز وسياسات الحكومة.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب