يبدو أن الاستحمام عادة يومية بسيطة، لكنه يفتح نقاشاً مستمراً حول التوقيت الأفضل له: هل هو في الصباح لبداية نشطة، أم في المساء لاسترخاء بعد يوم طويل؟ وبين هذا وذاك، لا يتوقف الجدل عند الراحة الشخصية فقط، بل يمتد إلى اعتبارات صحية وعلمية أكثر تعقيداً.
فبينما يفضّل البعض الاستحمام الصباحي لما يمنحه من انتعاش يساعد على بدء اليوم بنشاط، يرى آخرون أن الاستحمام مساءً هو الخيار الأمثل للتخلص من إرهاق اليوم وأوساخه قبل النوم.
وتوضح عالمة الأحياء الدقيقة بريمروز فريستون، وفق ما نقلته صحيفة «إندبندنت»، أن الإجابة ليست بسيطة كما تبدو، إذ يرتبط الأمر بعوامل تتعلق بنظافة الجسم وتراكم البكتيريا والملوثات خلال اليوم والليل.
من الناحية العلمية، يُعد الاستحمام جزءاً أساسياً من الروتين الصحي، إذ يساعد على إزالة الأوساخ والزيوت المتراكمة على الجلد، مما يقلل من احتمالات التهابات الجلد والطفح الجلدي. كما يساهم في التخلص من العرق، الذي يُعتقد خطأً أنه سبب الرائحة، بينما الحقيقة أن العرق بحد ذاته عديم الرائحة، وأن السبب يعود إلى البكتيريا التي تتغذى عليه وتنتج مركبات مسؤولة عن الروائح المزعجة.
وخلال النهار، يتعرض الجسم لعوامل متعددة مثل الغبار وحبوب اللقاح والملوثات، إضافة إلى العرق والزيوت الطبيعية، والتي يمكن أن تنتقل إلى الملابس ثم إلى الفراش، ما يجعل بعض الخبراء يميلون إلى تفضيل الاستحمام مساءً بهدف إزالة هذه التراكمات قبل النوم.
كما أن الجلد يظل طوال اليوم بيئة نشطة للبكتيريا ضمن ما يعرف بالميكروبيوم الجلدي، والذي يمكن أن ينتقل بدوره إلى أغطية السرير، ما يعزز فكرة الاستحمام الليلي كوسيلة لتقليل التلوث الليلي على الفراش.
لكن في المقابل، يشير مختصون إلى أن الاستحمام المسائي لا يلغي تماماً تراكم الميكروبات أثناء النوم، إذ يفرز الجسم العرق ليلاً بشكل طبيعي، ما يوفر بيئة تستمر فيها البكتيريا بالنشاط، خاصة إذا لم تتم المحافظة على نظافة أغطية السرير بشكل منتظم.
كما أن عدم غسل الشراشف وأغطية الوسائد باستمرار قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا أو الملوثات من الفراش إلى الجسم النظيف أثناء النوم، مما يقلل من فاعلية الاستحمام الليلي.
في المقابل، يمنح الاستحمام الصباحي ميزة مختلفة، إذ يساعد على إزالة ما تراكم خلال الليل من خلايا الجلد الميتة والبكتيريا والعرق، خاصة في حال عدم نظافة الفراش بشكل مثالي. كما أن ارتداء ملابس نظيفة بعد الاستحمام يحد من تكاثر البكتيريا المسببة للروائح خلال النهار، ويمنح شعوراً أطول بالانتعاش.
ولهذا السبب، تميل بعض المتخصصين في علم الأحياء الدقيقة إلى تفضيل الاستحمام في الصباح، باعتباره أكثر فعالية في تقليل الروائح وتحسين النظافة خلال ساعات النشاط اليومية.
وفي النهاية، يبقى اختيار وقت الاستحمام مسألة شخصية تعتمد على نمط الحياة والراحة الفردية، إلا أن الخبراء يجمعون على أن فعالية الاستحمام لا ترتبط بتوقيته فقط، بل تتأثر أيضاً بعادات النظافة الأخرى، وعلى رأسها تنظيف الفراش بشكل منتظم.
وبغض النظر عن التوقيت المفضل، يوصي المختصون بغسل الشراشف وأغطية الوسائد مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، للحفاظ على بيئة نوم صحية وتقليل تراكم البكتيريا وخلايا الجلد الميتة.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
-
اتفاق اسلام آباد على قرع الطبول ؟!
-
أميركا تعمل للدخول العسكري السوري إلى لبنان كما العام 1976 ترامب يُحرج السلطة بحرب الآخرين وتركيا لا تسمح للشرع
-
معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:48
ترأس الرئيس جوزاف عون بعد ظهر اليوم اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.
-
16:47
الجيش الإسرائيلي: 76 ضابطا وجنديا أصيبوا بجروح خطيرة و146 إصاباتهم متوسطة
-
16:47
الجيش الإسرائيلي: مقتل 30 ضابطا وجنديا وإصابة 1302 آخرين منذ تجدد القتال في لبنان مطلع اذار الماضي
-
16:46
شهيد جراء الغارتين على بلدة نحلة
-
16:46
غارتان على أطراف بلدة نحلة في مدينة بعلبك
-
16:41
زب الله: أسقطنا بصاروخ نوعي مسيرة إسرائيلية من نوع هيرون 1 في أجواء منطقة نحلة في البقاع
