تتجه أنظار العالم نحو كأس العالم 2026، المتوقع أن يكون الأكبر والأكثر تحقيقاً للأرباح في تاريخ كرة القدم، في وقت تستعد فيه "فيفا" لتسجيل إيرادات قياسية غير مسبوقة، بينما يظل الجدل قائماً حول حجم المكاسب الاقتصادية الفعلية للدول المستضيفة مقارنة بالتكاليف الضخمة المرتبطة بتنظيم البطولة.
وبحسب تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، من المتوقع أن تبلغ الإيرادات نحو 13 مليار دولار خلال الدورة الممتدة بين 2023 و2026، بزيادة تتجاوز 70% مقارنة بالبطولة السابقة في قطر، على أن يُحقق عام 2026 وحده نحو 9 مليارات دولار من إجمالي هذه الإيرادات.
وتأتي حقوق البث التلفزيوني في مقدمة مصادر الدخل، بنحو 4 مليارات دولار، تليها عائدات التذاكر وخدمات الضيافة التي يُتوقع أن تقترب من 3 مليارات دولار.
ورغم هذه الأرقام الضخمة، تشير التجارب السابقة إلى أن الدول المستضيفة غالباً ما تتحمل أعباء مالية كبيرة. فقد أنفقت البرازيل نحو 15 مليار دولار على كأس العالم 2014، بينما بلغت تكلفة روسيا في نسخة 2018 حوالي 11 مليار دولار. أما نسخة قطر 2022، فقد كانت الأضخم من حيث التكلفة، إذ تجاوزت نفقات البنية التحتية والتطوير 200 مليار دولار، رغم ارتباط جزء كبير منها بمشاريع تنموية طويلة الأجل.
وفي نسخة 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يُتوقع اتباع نموذج مختلف يعتمد على البنية التحتية القائمة بالفعل، ما يقلل من حجم الإنفاق على المنشآت الجديدة، لكنه لا يلغي التزامات حكومية بمليارات الدولارات تشمل الأمن والنقل وإدارة الحدث.
في كندا، يُتوقع أن يتجاوز الإنفاق العام 720 مليون دولار، مع تقديرات تشير إلى مساهمة اقتصادية تصل إلى 2.7 مليار دولار، وزيادة في الناتج المحلي بنحو 1.4 مليار دولار، إضافة إلى نحو 700 مليون دولار من العوائد الحكومية.
أما في الولايات المتحدة، فمن المرجح أن يصل الإنفاق العام إلى مئات الملايين من الدولارات، مقابل نشاط اقتصادي قد يتراوح بين 17 و20 مليار دولار، مستفيداً من الحجم الكبير للسوق الرياضية والبنية التحتية المتقدمة.
وفي المكسيك، يُتوقع أن تحقق البطولة دفعة قوية لقطاع السياحة، مع تقديرات لمكاسب اقتصادية تقارب 3 مليارات دولار، مدفوعة بزيادة تدفق الزوار خلال فترة البطولة.
وبالرغم من هذه الأرقام الإيجابية، يؤكد خبراء الاقتصاد أن جانباً كبيراً من المكاسب الناتجة عن الأحداث الرياضية الكبرى يتركز في قطاعات مثل السياحة والفنادق والنقل، دون أن ينعكس بالضرورة كعائد صافٍ إيجابي على ميزانيات الدول أو على دافعي الضرائب.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:33
حريق كبير يلتهم أحراج عين جرفا في حاصبيا
-
16:11
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط
-
16:04
الوكالة الوطنية: قصفٌ بالقذائف الفوسفورية استهدف مرتفع علي الطاهر بعد ظهر اليوم
-
15:57
مسؤول إسرائيلي: المقترح بشأن غزة ليس كافيا وإسرائيل غير مستعدة للانسحاب
-
15:21
لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك تشدد على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان تدفق الطاقة دون انقطاع
-
15:21
لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك تعبر عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة
