اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 أعلنت رابطة كاريتاس لبنان في بيان انها نظمت الأربعاء قافلة إنسانية ضخمة باتجاه القرى الحدودية الجنوبية دبل وعين إبل ورميش، برئاسة السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا ورئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، بمشاركة المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للإنماء الشامل، "تأكيداً على استمرار حضور المؤسسة الكنسية والإنسانية في أصعب المناطق وأكثرها عزلة".

واشارت الى ان "القافلة ضمت 25 شاحنة محمّلة بمياه الشرب والمواد الغذائية والخضار والفواكه الطازجة والخبز ومستلزمات النظافة، إضافة إلى كميات من المازوت والبنزين والأغطية وقناني الغاز المنزلي، تلبيةً لحاجات السكان الأساسية والمعيشية مع اقتراب فصل الصيف". ولفتت الى ان "التحضيرات لهذه القوافل تستوجب ما بين ثلاثة وأربعة أيام من التنسيق الدقيق، نظراً للتحديات اللوجستية والأمنية التي تكتنف الطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية، والتي غالباً ما تكون غير مؤهلة لاستقبال شاحنات وآليات بهذا الحجم".

وقالت: "شكّلت الرحلة تحدياً استثنائياً، حيث فرضت الظروف الأمنية تغييراً مفاجئاً لوجهتها في اللحظات الأخيرة، ما أدى إلى وصول القافلة إلى طريق مسدود واضطرارها للعودة بكاملها نحو مدينة صور لإعادة تحديد المسار. وتشهد هذه الطرق استهدافات متكررة في الفترة الأخيرة، ما يجعل أي ممر آمن عرضة للإغلاق المفاجئ، في وقت تغيب فيه التغطية الاتصالية المستقرة، مما يصعّب التواصل مع المركز الرئيسي خلال التنقل. وبهذه المعطيات، استغرقت رحلة الأمس 18 ساعة متواصلة على الطريق، وكانت القوافل السابقة تستغرق ما بين 24 و48 ساعة لإتمام الذهاب والعودة".

اضافت: "مع اصرار رابطة كاريتاس لبنان بلوغ وجهتها بالرغم من الصعوبات، عبّر أبناء القرى المستفيدة عن تقديرهم العميق لاستمرار وصول هذه القوافل في ظل الظروف الراهنة، مؤكدين أن حضور كاريتاس لبنان لم يكن دعماً مادياً فقط، بل شعوراً متجدداً بأنهم لم يُتركوا وحدهم، وأن صمودهم يتجدد مع كل قافلة تصل، حاملة معها، إلى جانب المواد الأساسية، رسالة طمأنة وكرامة واستمرارية".

وختمت: "تؤكد كاريتاس لبنان أنها ستستمر في بذل كل ما بوسعها لتأمين احتياجات الأهالي في المناطق الحدودية، مهما بلغت التحديات اللوجستية والأمنية، تجسيداً لرسالتها الإنسانية والروحية الثابتة تجاه أكثر المجتمعات تأثراً".

الأكثر قراءة

"المذبحة الشيعية الكبرى"