اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الذي شاهد مواكب سيارات الجنوبيين الذين يعودون مع عائلاتهم إلى قراهم وبلداتهم، يشعر بلهفة أهل الجنوب للعودة إلى أرضهم، ويعرف عنهم مدى تعلقهم بالأرض التي عاشوا فيها، وأن لا شيء يساوي المنزل الذي ولدوا فيه والقرى التي ضمتهم منذ صغرهم حتى الآن.

العدوان الهمجي الإسرائيلي الذي حصل ضد القرى والمدن الجنوبية ليس له مثيل، لأن طائرات الجيش الإسرائيلي لم تترك لا البشر ولا الحجر. فالذين صمدوا في المناطق القريبة من القصف، والذين نزحوا، ذاقوا مرارة الصمود والنزوح وما يرافقهما من معاناة اجتماعية واقتصادية ونفسية، والآن يعودون إلى الجنوب وسيرون أن منازلهم دُمرت بالكامل، وأن معظم الطرقات مدمرة، وأن البنية التحتية مدمرة أيضا، ولا يمكن العيش في هكذا وضع، لكن أبناء الجنوب يتمسكون بالعودة، لأن الحياة بالنسبة إليهم لا تكتمل إلا في القرى والبلدات التي نشأوا فيها.

صور، المدينة الحبيبة على قلوب اللبنانيين، باتت أبنيتها مدمرة، وقد سواها العدو الغاشم بالأرض. وكان يقصدها اللبنانيون والسياح للتمتع ببحرها والعطلات الصيفية، لكنهم فقدوها لمرحلة معينة، وستعود ان شاء الله. وكذلك مدن كثيرة دُمّرت بالطائرات، والمسيّرات استهدفت مئات المواطنين، والمقاتلون من حزب الله قاوموا العدوان بعزة وكرامة.

"الديار"