اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عشرات آلاف السيارات نقلت مواطني الجنوب من أماكن النزوح إلى قراهم وبلداتهم أول من أمس. وكانت الفرحة كبيرة جداً، إذ تلهّف الأهالي للوصول إلى منازلهم وأرضهم بعد أشهر طويلة من التهجير. لكن ما أن وصلوا حتى كانت الصدمة كبيرة: بيوت مهدمة، وبنية تحتية مدمرة، ولا مياه ولا كهرباء، فيما لا تزال آثار العدوان ماثلة في كل مكان.

حتى إن بعض الجنوبيين لم يتمكنوا من التعرف إلى مواقع منازلهم بسبب حجم الدمار الذي لحق بالقرى والبلدات. وأمس عاد كثيرون إلى مراكز إيوائهم بعدما اكتشفوا استحالة الإقامة في مناطقهم في ظل غياب المقومات الأساسية للحياة.

ورغم كل الكلام على وقف إطلاق النار، شنت الطائرات الحربية أمس غارات على كفرتبنيت وميفدون وشوكين، كما لم يتوقف القصف المدفعي على تلة علي الطاهر، إضافة إلى تحليق المسيّرات على علو منخفض وإطلاق الصواريخ، ما منع الأهالي من التنقل بحرية في المناطق القريبة من مواقع وجود جيش الاحتلال.

إن أهل الجنوب يواجهون نكبة حقيقية تتطلب تحركاً سريعاً من الدولة لإعلان حالة طوارئ مدنية، والتواصل مع الدول الصديقة والهيئات الدولية والمغتربين اللبنانيين لتقديم المساعدات اللازمة. كما أن تأمين مساكن مؤقتة للمتضررين بات ضرورة ملحة، لأن إعادة إعمار المنازل المهدمة والبنية التحتية تحتاج إلى أشهر طويلة قبل عودة الحياة إلى طبيعتها.

"الديار"


الأكثر قراءة

إسرائيل بين اغتيال ترامب أو شنق نتنياهو