اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت التحقيقات القضائية في مصر عن تفاصيل مثيرة وصادمة في قضية قيام طالب بالفرقة الرابعة بكلية طب قصر العيني بإدارة شبكة دولية لاستدراج وابتزاز فتيات قاصرات داخل أميركا.

وبدأت خيوط القضية تتكشف عقب تلقي السلطات الأمنية في الولايات المتحدة سلسلة من البلاغات الرسمية من فتيات قاصرات وعائلاتهن، أكدن فيها تعرضهن لعمليات استدراج ممنهجة وابتزاز إلكتروني مرعب من قِبل شخص مجهول الهوية، كان يتواصل معهن عبر تطبيقات محادثة مشفرة لإخفاء أثره.

وأظهرت أوراق القضية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) دخل على خط الأزمة بشكل مباشر، حيث تولى خبراؤه فحص البلاغات والأدلة الرقمية المعقدة. وبفضل تقنيات تتبع متطورة، تمكنت الأجهزة الأميركية من تحديد الحسابات المستخدمة في الجريمة، لتقود التحريات الدولية في مفاجأة مدوية إلى تحديد هوية المتهم ومحل إقامته داخل جمهورية مصر العربية.

وفي إطار التنسيق الأمني العابر للقارات، أسفر التعاون القضائي والاستخباراتي الوثيق بين السلطات المصرية والأميركية عن جمع كافة الأدلة الفنية والرقمية اللازمة التي تدين المتهم بشكل قاطع، مما مهد الطريق أمام الأجهزة الأمنية المصرية للتحرك وتوقيفه.

ووفقًا لما ورد في أوراق التحقيق، فإن طالب الطب المتهم استغل تطبيق "ديسكورد" (Discord) الشهير كمنصة صيد للوصول إلى ضحاياه، حيث وجه إليهن رسائل ومحادثات ذات طبيعة جنسية صريحة، وتمكن عبر أساليب الخداع من استدراجهن للحصول على صور ومقاطع فيديو خاصة وحساسة جداً.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تحول المتهم إلى ممارسة سادية الابتزاز، مهدداً الضحايا بنشر تلك الصور والمقاطع الفاضحة على مواقع إباحية عالمية في حال رفضهن الانصياع لأوامره. وشملت مطالبه إرغام الفتيات على إرسال صور ومقاطع إضافية أكثر جراءة، أو تحويل مبالغ مالية بالدولار عبر وسائل دفع إلكترونية دولية كان أبرزها تطبيق "باي بال" (PayPal)، مصحوبة بتهديدات مباشرة بإفشاء محتواهن الخاص وإلحاق أشد الضرر بسمعتهن وعائلاتهن.

وأكدت جهات التحقيق المصرية أن الفحص الفني الدقيق للأجهزة الإلكترونية والحسابات الرقمية التي جرى ضبطها بحوزة المتهم أسفر عن العثور على ترسانة من الأدلة الرقمية الدامغة والملفات التي أكدت وبشكل قاطع كافة الاتهامات المنسوبة إليه، وهي الأدلة الفنية الشاملة التي استندت إليها النيابة العامة في صياغة قرار الإحالة.

وفور انتهاء التحقيقات واستيفاء كافة الجوانب القانونية والدولية للقضية، أصدرت جهات التحقيق المختصة قراراً عاجلاً بإحالة طالب الطب إلى محكمة الجنايات، مع استمرار حبسه احتياطياً على ذمة القضية، ليمثل أمام القضاء العادل وينال جزاء ما اقترفته يداه في واحدة من أخطر قضايا الابتزاز الإلكتروني الدولي.

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن