اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأجيال الشابة قد تعاني من تسارع في الشيخوخة البيولوجية مقارنة بالأجيال السابقة عند العمر نفسه، وهو ما قد يسهم في تفسير الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان بين فئات عمرية أصغر سناً.

وأوضحت الدراسة أن مفهوم "الشيخوخة البيولوجية" يختلف عن العمر الزمني، إذ يعتمد على الحالة الصحية الفعلية للجسم من خلال مؤشرات حيوية في الدم تشمل مستويات الالتهاب، ونسبة السكر، ووظائف الكبد والكلى، وغيرها من العوامل المرتبطة بصحة الأعضاء والأنسجة.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 154 ألف شخص بالغ في المملكة المتحدة، إلى جانب بيانات إضافية لأكثر من 10 آلاف مشارك في الولايات المتحدة، مع مقارنة النتائج بين أجيال مختلفة وُلدت خلال الفترة الممتدة من خمسينيات القرن الماضي حتى تسعينياته.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص المولودين بين عامي 1965 و1974 في بريطانيا بدوا أكبر بيولوجياً بنسبة 23% مقارنة بالأشخاص المولودين في أوائل خمسينيات القرن الماضي عند العمر نفسه. كما كشفت البيانات الأمريكية أن مواليد التسعينيات سجلوا مؤشرات شيخوخة بيولوجية أعلى من مواليد الستينيات.

ورصدت الدراسة علاقة واضحة بين ارتفاع مؤشرات الشيخوخة البيولوجية وزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان قبل سن 55 عاماً، لا سيما سرطانات الرئة والجهاز الهضمي والرحم. وأشارت النتائج إلى أن خطر الإصابة ببعض هذه السرطانات يزداد مع ارتفاع مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، حيث سجل سرطان الرئة أعلى نسبة ارتباط.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج بقيت قائمة حتى بعد احتساب عوامل الخطر التقليدية مثل التدخين والسمنة والاستعداد الوراثي، ما يعزز فرضية أن أنماط الحياة الحديثة والعوامل البيئية قد تلعب دوراً مهماً في تسريع عملية الشيخوخة البيولوجية.

وأشار فريق الدراسة إلى أن فهم هذه التغيرات قد يساعد مستقبلاً في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر دقة، تعتمد على تقييم العمر البيولوجي للفرد بدلاً من الاعتماد على العمر الزمني وحده، بما يتيح الكشف المبكر عن المخاطر الصحية والتدخل قبل ظهور الأمراض.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل تنجح مفاوضات واشنطن في ترجمة تفاهمات سويسرا؟ روبيو: لبنان خارج الاتفاق وغرفة عسكرية لمواكبة «الخلية الرباعية»