اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله موقف حزب الله الرافض للمفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي.

وحذّر فضل الله في بيان، تعليقاً على توقيع اتفاق الإطار في واشنطن، من هذا المسار، لما فيه من "تقويض لسيادة لبنان، ولما يسببه من انقسامات داخلية خطيرة".

وعليه، دعا السلطة إلى "ضرورة التراجع عن مسار المفاوضات المباشرة، وعن كل ما ارتكبته واتخذته من قرارات ضد شعبها"، قائلاً إنّ "ما تقوم به هو مسار تنازلي مجاني سيؤدي إلى تخريب البلد، ولا يصب إلا في مصلحة العدو".

وفي السياق، أكد أن ما ورد "مغاير لحقيقة ما جرى إبلاغه للمعنيين في السلطة اللبنانية، لجهة التأكيد على موقف حزب الله الرافض للمفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي".

وفي حديث لقناة الميادين، قال فضل الله إن على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن "لا يستعجل في البشرى لمجتمعه"، قائلاً إنه "كان يفاوض نفسه".

ولنتنياهو، قال: "اتفقت مع من لا يملك"، مشدداً على أن "حالة العداء مع إسرائيل ستبقى، ومن يصافح العدو هو شريك بجرائمه".

وأضاف أن هذه السلطة "فاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية، وهي لا تملك أدوات فرض الإملاءات"، ولن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية".

ووصف فضل الله ما جرى في واشنطن بأنه "محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد"، مؤكداً أن لا شيء يستمر من دون المقاومة، مضيفاً: "لن نسمح لهذه السلطة بتدمير لبنان، ولن نسلم مصيرنا وبلدنا لها".

وأكد فضل الله أن هذه السلطة "لن تستطيع فرض إرادتها على الشعب اللبناني"، مشيراً إلى أن العامل الأساس هو الميدان، مضيفاً: "نحن نملك الميدان، ونحن أهل الأرض".

ولفت فضل الله إلى أن السلطة "أعطت هدية للعدو الإسرائيلي لن يكون لها أي مفاعيل على الأرض"، مردفاً: "أي إجراء تقوم به السلطة سنتصدى له وسنتمسك بمقاومتنا وبسلاحنا أكثر".

وقال إن معارضة المقاومة لهذا المسار جدية، إذ لن تسمح للسلطة بتنفيذ تعهداتها على الأرض، ولا بتدمير لبنان، كما ولن تسمح بتسليم مصير البلد لها.

وفي الإطار عينه، أشار فضل الله إلى أن بقاء وزراء الحزب في الحكومة اللبنانية "له حساباته الخاصة"، مردفاً: "وجودنا فيها لا يعني موافقتنا على قراراتها".

وشدد فضل الله على أن المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي مخالفة للمادة الـ 52 من الدستور، كما لا يحق لشخص إلغاء حالة العداء مع "إسرائيل".

وأضاف: "لا نريد أي صدام مع جيشنا الوطني، وهو يقوم بواجباته على أكمل وجه، وهو سيبقى، والمقاومة ستبقى، والشعب سيبقى".

أما عن الجمهورية الإسلامية في إيران، فقد أكد فضل الله وضوح موقفها، إذ "لن توقع أي اتفاق قبل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان".

وفي وقتٍ سابق اليوم، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، التوصل إلى "اتفاق إطار" بين لبنان و"إسرائيل".

وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد جدّد التأكيد على أن لا خيار أمام "إسرائيل" إلا الانسحاب الكامل من كلّ شبر من الأرض اللبنانية وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً.

ويأتي هذا الحراك التفاوضي في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات في جنوب لبنان، بالتوازي مع تأكيد المقاومة على تحذيرها الحازم بالرد على الاعتداءات واستهداف قوات الاحتلال المتوغلة في الجنوب دفاعاً عن الأراضي اللبنانية.

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما