اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت مصادر خاصة لـ"الديار" أن "ظاهرة البناء المخالف في عكّار شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، لا سيما خلال السنتين الماضيتين"، مؤكدة أن "نسبة المخالفات انخفضت، مقارنة بالفترات السابقة نتيجة تشديد الرقابة في عدد من المناطق".

وأوضحت المصادر أن "إجراءات وقف الأعمال تُنفذ في معظم الحالات عند اكتشاف المخالفة، إلا أن إزالة الأبنية المخالفة الكبيرة تبقى محدودة، إذ غالباً ما يتم الاكتفاء بوقف الأعمال، بعد تنفيذ جزء من البناء، فيما تقتصر الإزالات على بعض المخالفات البسيطة، كالأكشاك والمنشآت الصغيرة".

وأشارت المصادر إلى أن البلديات "لا تملك الصلاحيات الكافية لمنع المخالفات بشكل مباشر، إذ يقتصر دورها على المراقبة والإبلاغ، فيما تقع مسؤولية التنفيذ على الجهات الرسمية المختصة والقوى الأمنية". ورأت المصادر أن "المسؤولية تقع أولاً على المواطن الذي يقدم على المخالفة، كما تقع على الدولة في حال عدم تطبيق القوانين، أو ترك المجال أمام استمرار التجاوزات، معتبرة أن الحد من هذه الظاهرة يحتاج إلى قرار حازم من الدولة، وإلى متابعة جدية من الجهات المعنية".

ولفتت المصادر إلى "وجود عقبات قانونية وعقارية تدفع بعض المواطنين إلى البناء من دون ترخيص، خصوصاً في العقارات المشتركة، أو تلك التي تعود ملكيتها لورثة متفرقين داخل لبنان وخارجه، ما يجعل استكمال معاملات الترخيص أمراً معقداً في بعض الحالات".

وأكدت المصادر أن الرقابة على البناء المخالف أصبحت أكثر حضوراً في الفترة الأخيرة، وأن العديد من المواطنين باتوا يسارعون إلى الحصول على الأذونات والتراخيص اللازمة قبل المباشرة بالأعمال، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة إلى جهاز رقابي أكثر فعالية، يواكب مراحل البناء، ويتأكد من مطابقتها للقوانين والخرائط المصدقة.

وختمت المصادر بالتأكيد أن معالجة ملف البناء المخالف تتطلب إلى جانب تطبيق القانون، تحديث الأنظمة العقارية، وتبسيط إجراءات الترخيص، وتعزيز الرقابة الميدانية بما يحفظ السلامة العامة والتنظيم العمراني.