عودة: الزّمن يحكمه الأنانيّة والمصلحة الفرديّة وضيق الأفق

29 حزيران 2026 الساعة 00:00
عودة: الزّمن يحكمه الأنانيّة
والمصلحة الفرديّة وضيق الأفق
A- A+

أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خلال ترؤّسه خدمة القدّاس في كاتدرائيّة القديس جاورجيوس في وسط بيروت، أنّ "للرسولين بطرس وبولس مكانة خاصة في كنيستنا الأنطاكيّة، لأنهما أسّسا كنيستنا في هذه الأرض، ومنها انطلقا للتبشير في العالم، وفي أنطاكية دُعي التلاميذ مسيحيين أوّلا (أع26:11)"، موضحا أنّ "بطريرك أنطاكية هو خليفة هذين الرّسولَين العظيمَين على كرسي أنطاكية. وقد كان القدّيس إغناطيوس الأنطاكي ثاني أسقف على كرّسيها يخلف هذين الرّسولَين اللّذين كانا هامتَي أنطاكية، وكلّنا يعرف أنّ لكلّ جسد هامة واحدة".

وركّز على أنّ "هذا يدعونا إلى التفكّر مليّا بهذا الأمر في وطننا، في هذا الزّمن الذي تحكمه الأنانيّة والمصلحة الفرديّة وضيق الأفق، رغم انفتاح العالم عبر الشّبكة العنكبوتيّة. فقد جَمع بطرس وبولس أمانتهما وحبّهما للكنيسة ولبعضهما البعض، رغم تباعد الأفكار أحيانا، ورغم اختلاف الثّقافات والمواقف". وبيّن أنّها "دعوة لكي نكون على مثالهما في التواضع والمحبّة والغيرة والاندفاع والبذل والتضحية، علّ الخلافات السّائدة تزول، والتباعد يضمحل، والكراهية تتبدّد، فيسود العدل والسّلام".

أضاف: "إذا تأمّلنا في نصَّي رسالة وإنجيل اليوم، نكتشف أنّهما يوجّهان إلينا دعوةً واحدةً، أن نثق بالمسيح ثقةً كاملةً، ونسمح لهذه الثّقة بأن تغيّر حياتنا كلّها، فننتقل من سلطان الخطيئة إلى سلطان النّعمة، ومن الموت إلى الحياة".

كما شدّد عودة على "أننا نعيش في عالم يزداد فيه الاعتماد على العِلم والتكنولوجيا والقدرات الماديّة، وهي كلّها عطايا صالحة من الله، لكنّ التقدّم المادّي وحده لا يشفي قلب الإنسان. كثيرون يملكون وسائل الرّاحة، لكنّهم يعيشون قلقا وخوفا وفراغا داخليّا! يظنّون أنّهم يسيطرون على حياتهم، ثمّ يجدون أنفسهم عاجزين أمام مرض أو خسارة أو أزمة مفاجئة!"

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration