اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على خلفية استشراء جرائم القتل داخل أراضي 48 والتي تنفذها عصابات إجرامية، نظّم حراك “نقف معا” اليهودي العربي اليوم الجمعة وقفة احتجاجية أمام منزل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في مستوطنة كريات أربع بمدينة الخليل المحتلة.

وأكد عشرات المتظاهرين أنهم سيواصلون العمل مع المواطنين العرب واليهود من أجل إنهاء سياسات التحريض والعنصرية، وإحداث تغيير سياسي يقود إلى مستقبل أفضل للجميع. ورفع المحتجون لافتة تحمل صورة بن غفير وكُتب عليها: “دم القتلى على يديك”، كما حملوا دمى ملفوفة بأكفان في محاكاة رمزية لجثامين ضحايا جرائم القتل التي تتواصل في المجتمع العربي، احتجاجًا على إخفاق وتواطؤ الحكومة ووزارة الأمن القومي واستنكافها عن مواجهة الجريمة المنظمة وحماية أرواح المواطنين.

وخلال الاحتجاج، قال ألون لي-غرين، لرجال شرطة الاحتلال بينما كانوا يدفعونه لإبعاده عن المكان: “بدلًا من حماية وزير جبان وعنصري وفاشل، عليكم أن تحموا المواطنين العرب من جرائم القتل وأن تلقوا القبض على المجرمين”. وأضاف أن استمرار الجريمة المنظمة وسقوط الضحايا هو نتيجة مباشرة لسياسة الحكومة المجرمة، مشيرًا إلى أن 13 شخصًا قُتلوا هذا الأسبوع في جرائم عنف، بينما لا تزال الشرطة ترفض القيام بواجبها.

من جهتها، أكدت ناشطة الحراك “نقف معا” غدير هاني، أن الرسالة الموجهة إلى بن غفير واضحة: “سنعمل بكل قوتنا لإخراجك من منصبك وإعادتك إلى بيتك. المجتمع العربي واليهودي معا سيخرجان للتصويت، لأن الوقت قد حان لإنهاء سياسة التحريض والإهمال وبناء مستقبل مختلف”.

وأكد الحراك أن رؤيته هي بناء دولة يعيش فيها العرب واليهود معًا على أساس المساواة الكاملة، والكرامة، والازدهار المشترك، وأن المشاركة الواسعة في الانتخابات هي الطريق لإحداث هذا التغيير.

يشار إلى أن العام الجاري يشهد منذ بدايته تصعيدا خطيرا وغير مسبوق، حيث قُتل فيه حتى الآن نحو 150 مواطنا عربيا معظمهم بيد عصابات إجرامية تبث الرعب والإرهاب في الشارع العربي. وتدعي الشرطة الإسرائيلية أنها تنشط ضد هذه المنظمات، لكن الواقع النازف على الأرض ينسف هذه المزاعم .

كما تزعم بعض الأوساط الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية أن جرائم القتل في الشارع العربي تنم عن “عقلية عربية” وهذا ما ترفضه الفعاليات السياسية والأهلية الفلسطينية داخل "إسرائيل"، معتبرة أن مزاعم “العقلية” تتجاهل حقيقتين. الحقيقة الأولى أن جرائم القتل لم تكن موجودة إلا ما ندر داخل المجتمع نفسه قبل العام 2000. والحقيقة الثانية أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 تشهد عددا قليلا جدا من جرائم القتل لعدة أسباب منها وجود شرطة فاعلة، مما يدحض مزاعم “العقلية”.

يؤكد ذلك رئيس لجنة المتابعة السابق محمد بركة لـ”القدس العربي” مشددا على أن "إسرائيل" انتقمت من مشاركة فلسطينيي الداخل في الانتفاضة الثانية عام 2000 وذلك من خلال صرف النظر عن المجرمين والعصابات.

ويتابع: “المعطيات تظهر أن مجتمعنا الفلسطيني المحلي كان شبه خال من هذه الجرائم حتى العام 2000 مما يدلل على رغبة إسرائيل في إحراق بيتنا من الداخل بعدما فشلت محاولات اختراقه من الخارج”.

ويرى قادة العمل السياسي العربي الفلسطيني في إسرائيل أن المطلوب الآن زيادة المساعي لإسقاط حكومة الإبادة كونها الأسوأ والأخطر، داعين للإقبال على ممارسة الحق بالتصويت، ونوّهوا إلى وجود حكومات إسرائيلية سيئة وأخرى أسوأ.

يشار إلى أنه قبل عامين، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر في الشرطة الإسرائيلية، قوله إن جهاز المخابرات العامة (الشاباك) يقيّد أيديها في ملاحقة قادة وأعضاء منظمات الجريمة كونهم متعاونين معها.

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان