تجري الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة حول المساعدات الخارجية الأميركية لـ"إسرائيل" من المرجح أن تختلف عن 3 مذكرات سابقة.
ومن المقرر أن تنتهي صلاحية مذكرة التفاهم الأمنية الحالية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" في عام 2028.
وفي 2 حزيران الماضي، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن السفير الأميركي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي، إقراره علنا للمرة الأولى، بأن مذكرة التفاهم الأمنية المقبلة بين واشنطن والقدس ستنهي المساعدات المالية المباشرة لـ"إسرائيل".
وقال هاكابي إن الاتفاقية المزمعة ستعطي الأولوية للعلاقات التجارية والاقتصادية على حساب المنح الأمنية التقليدية، مسجلا بذلك أول تأكيد رسمي من مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية على هذا التحول المتوقع.
وتقول ورقة صادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي في 28 أيار 2025، وحصلت الأناضول على نسخة منها بحجة أن "إسرائيل" "بلغت سن الرشد"، ولم تعد بحاجة إلى المساعدة كما كانت في السابق، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية تدريجيًا".
وأضافت: "بدلا من استمرار المساعدات، أفادت التقارير أن نتنياهو "سعى إلى مزيد من الاستثمارات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في مشاريع الأمن السيبراني والدفاع".
وأوضحت الورقة بهذا الشأن أن "ميزانية الدفاع الأميركية تخصص حاليا لدعم مجموعة متنوعة من البرامج الدفاعية المشتركة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، بما في ذلك برامج الدفاع الصاروخي، ومكافحة الأنفاق، ومكافحة أنظمة الطائرات المسيّرة، والتقنيات الناشئة".
وقالت: "من بين هذه البرامج المشتركة، يندرج الدعم الأمريكي للدفاع الصاروخي الإسرائيلي (500 مليون دولار سنويا) فقط ضمن نطاق مذكرة التفاهم الحالية. وفي السنة المالية 2026، خصص الكونغرس 202 مليون دولار لبرامج دفاعية مشتركة مع إسرائيل خارج نطاق مذكرة التفاهم".
وتشير الورقة إلى أن "معظم المساعدات العسكرية الأميركية لـ"إسرائيل" يُموّل شراء أنظمة الأسلحة والخدمات من شركات الدفاع الأميركية".
وأضافت أنه "في حال توقف هذه المساعدات تدريجيا، قد تواجه "إسرائيل" قيودا مالية أقل على شراء المعدات الدفاعية من موردين عالميين آخرين،أو تصنيع المزيد من الأسلحة محليًا".
وتابعت: "مع ذلك، ونظرا لامتلاك "إسرائيل" أسطولا من الطائرات المقاتلة أمريكية الصنع بالكامل تقريبا، وبنية دفاع صاروخي تعتمد على المساعدة الأميركية، فقد تبقى معتمدة لفترة طويلة على سلاسل الإمداد الأميركية، وفي أوقات العمليات العسكرية، على الدعم العسكري الأمريكي المباشر للدفاع".
وتكشف الورقة أن المساعدات الأمريكية بدءا من العام 2021 طغى عليها الطابع العسكري بشكل كلي تقريبا.
174 مليار دولار مساعدات منذ 1948
ووفقا للورقة فقد “زادت قيمة المساعدات الأمريكية لإسرائيل منذ العام 1948 عن 174 مليار دولار من بينها 146 مليار قدمتها حتى العام 2020 بينها 104.5 مليار مساعدات عسكرية و34.4 مليار مساعدات اقتصادية و7.4 مليار دفاع صاروخي”.
ومنذ العام 2021 غابت المساعدات الاقتصادية تماما وباتت تقتصر على لمساعدات العسكرية والدفاع الصاروخي بواقع 3.8 مليار في العام 2021 و4.8 مليار في العام 2022 و3.8 مليار في العام 2023 و12.5 مليار في العام 2024 و3.8 مليار في العام 2025.
ووفقا لورقة أخرى صادرة أيضا عن خدمة أبحاث الكونغرس ولكن في 4 حزيران 2026 تقول “تُفيد التقارير بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية تجريان مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة حول المساعدات الخارجية الأمريكية لإسرائيل، والتي، في حال إتمامها، ستكون رابع مذكرة تفاهم ثنائية من نوعها بين البلدين”.
وأضافت: “مثّلت مذكرة التفاهم الأولى، التي امتدت لعشر سنوات (من السنة المالية 1999 إلى السنة المالية 2008)، والتي وُقّعت في عهد إدارة بيل كلينتون، التزاما سياسيا بتقديم ما لا يقل عن 26.7 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية لإسرائيل (منها 21.3 مليار دولار مساعدات عسكرية). وقد شكّلت هذه المذكرة نموذجا للتقليص التدريجي للمساعدات الاقتصادية لإسرائيل”.
وتابعت الورقة: “وفي عام 2007، اتفقت إدارة جورج دبليو بوش والحكومة الإسرائيلية على مذكرة تفاهم ثانية، تضمنت حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 30 مليار دولار لفترة عشر سنوات، من السنة المالية 2009 إلى السنة المالية 2018”.
وأردفت: “وفي عام 2016، خلال إدارة باراك أوباما، وقّعت الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية مذكرة تفاهم ثالثة تغطي الفترة من السنة المالية 2019 إلى السنة المالية 2028، وبموجب بنودها، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل، منها 33 مليار دولار كمنح تمويل عسكري أجنبي، و5 مليارات دولار كمخصصات دفاعية لبرامج الدفاع الصاروخي، وتقضي مذكرة التفاهم الثالثة هذه على ميزة تُعرف باسم “المشتريات الخارجية”، والتي تسمح لإسرائيل باستخدام جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية لشراء أسلحة محلية”.
ويقول معهد فريق ليغل كلاريتي الدولي في ورقة صدرت في 1 حزيران 2026: “بحسب خدمة أبحاث الكونغرس، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل 174 مليار دولار من خلال مزيج من المساعدات الثنائية وتمويل الدفاع الصاروخي”.
وأضاف: “عند تحويلها إلى قيمة الدولار الثابتة لعام 2024 لتعكس القوة الشرائية، يصل إجمالي الالتزامات من عام 1946 حتى عام 2024 إلى ما يُقدّر بنحو 298 مليار دولار، ولا تقترب أي دولة أخرى من هذا المستوى من الدعم المالي الأمريكي المستدام”.
وتقول وزارة الخارجية الأمريكية في ورقة صدرت في 25 نيسان 2025 وحصلت الأناضول على نسخة منها: “لطالما شكّل الدعم الثابت لأمن إسرائيل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية لجميع الإدارات الأمريكية منذ رئاسة هاري إس. ترومان”.
وأشارت إلى أن إسرائيل ” تعد الدولة الرائدة عالميا في تلقي المساعدات الأمنية الأمريكية بموجب البند 22 من برنامج التمويل العسكري الأجنبي”.
وقالت الوزارة: “تم إضفاء الطابع الرسمي على هذه الشراكة من خلال مذكرة تفاهم مدتها عشر سنوات (2019-2028). وبموجب هذه المذكرة، تُقدّم الولايات المتحدة سنويا 3.3 مليار دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي، و500 مليون دولار لبرامج التعاون في مجال الدفاع الصاروخي”.
وأضافت: “ومنذ السنة المالية 2009، قدّمت الولايات المتحدة لإسرائيل 3.4 مليار دولار لتمويل الدفاع الصاروخي، بما في ذلك 1.3 مليار دولار لدعم منظومة القبة الحديدية بدءا من السنة المالية 2011”.
وتابعت الوزارة: “من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي، تُتيح الولايات المتحدة لإسرائيل الوصول إلى بعضٍ من أحدث المعدات العسكرية في العالم، بما في ذلك طائرة إف-35”.
وذكرت أنه “اعتباراً من نيسان 2025، لدى الولايات المتحدة 751 صفقة نشطة ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية مع إسرائيل، بقيمة 39.2 مليار دولار”.
وقالت الوزارة: “خلال الفترة من السنة المالية 2018 إلى السنة المالية 2022، سمحت الولايات المتحدة بتصدير دائم لأكثر من 12.2 مليار دولار من المعدات الدفاعية إلى إسرائيل عبر برنامج المبيعات التجارية المباشرة. وشملت أبرز فئات هذه المبيعات محركات التوربينات الغازية والمعدات المرتبطة بها، ومركبات الإطلاق، والصواريخ الموجهة، والصواريخ الباليستية، والصواريخ، والطوربيدات، والقنابل، والألغام، والطائرات”.
وأضافت: “ومنذ عام 1992، زودت الولايات المتحدة إسرائيل بمعدات بقيمة 6.6 مليار دولار بموجب برنامج فائض المعدات الدفاعية، بما في ذلك الأسلحة وقطع الغيار وأجهزة المحاكاة. كما تحتفظ القيادة الأوروبية الأمريكية في إسرائيل بمخزون احتياطي الحرب الأمريكي، والذي يمكن استخدامه لتعزيز الدفاعات الإسرائيلية في حال وقوع طارئ عسكري كبير”.
وذكرت الوزارة أنه “إلى جانب المساعدات الأمنية ومبيعات الأسلحة، تشارك الولايات المتحدة في العديد من التبادلات مع "إسرائيل"، بما في ذلك مناورات عسكرية مثل "جونيبر أوك" و"جونيبر فالكون"، فضلاً عن البحوث المشتركة وتطوير الأسلحة”.
وقالت: “وقّعت الولايات المتحدة وإسرائيل العديد من اتفاقيات التعاون الدفاعي الثنائية، منها: اتفاقية المساعدة الدفاعية المتبادلة (1952)؛ واتفاقية الأمن العام للمعلومات (1982)؛ واتفاقية الدعم اللوجستي المتبادل (1991)؛ واتفاقية وضع القوات (1994)”.
وأضافت الوزارة: “وقد صُنّفت إسرائيل حليفاً رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو بموجب القانون الأمريكي.
ويمنح هذا الوضع الشركاء الأجانب مزايا معينة في مجالات التجارة الدفاعية والتعاون الأمني، ويعد رمزا قويا لعلاقتهم الوثيقة مع الولايات المتحدة”.
وأشارت الوزارة إلى أن “تماشيًا مع المتطلبات القانونية، فإن سياسة الولايات المتحدة هي مساعدة إسرائيل في الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي”.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:59
برنامج مباريات المونديال ليوم السبت بتوقيت بيروت: الأرجنتين - كاب فيردي (1.00 فجراً)، وكولومبيا - غانا (4.30 فجراً)، وكندا - المغرب (20.00)، وفرنسا - الباراغواي (24.00)
-
23:54
مونديال 2026 في كرة القدم: مصر تتأهل الى دور الـ 16 بفوزها على استراليا (4-2) بضربات الترجيح، بعد التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.
-
23:42
مونديال 2026 في كرة القدم: انتهاء الوقت الإضافي بين مصر واستراليا بالتعادل (1-1)، وسيلجأ المنتخبان الى ضربات الترجيح لحسم النتيجة.
-
23:10
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: القوات الروسية حررت 133 بلدة وسيطرت على أكثر من 3000 كيلومتر مربع من أراضينا في دونباس ونوفوروسيا منذ بداية هذا العام.
-
23:09
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي.
-
23:09
ماكرون: نشرنا وسائل متخصصة بإزالة الألغام بينها كاسحتا ألغام وفرقاطتان للمساهمة بضمان المرور الآمن بمضيق هرمز.
