اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وافقت الحكومة الإسرائيلية، بالإجماع، اليوم الأحد، على إعلان وصفه الإعلام الإسرائيلي بأنه "غير مسبوق"، يقضي بعدم الاعتراف بأي قرار أو تعيين أو إجراء يتخذه مجلس الهيئة الثانية للتلفزيون والإذاعة، طالما أنه يعمل بتشكيلة تقول الحكومة إنها لا تستوفي متطلبات القانون.

ويأتي القرار في سياق تصاعد المواجهة بين الحكومة والسلطة القضائية، إذ يتعارض مع حكم سابق للمحكمة العليا ألزم الحكومة بالاعتراف بشرعية المجلس القائم إلى حين استكمال إجراءات تعيين مجلس جديد وفق القانون، ما يفتح فصلًا جديدًا في الخلاف المستمر بشأن حدود صلاحيات الحكومة ومدى إلزامية قرارات المحكمة العليا.

وقدّم الاقتراح وزير الاتصالات شلومو كارهي ووزير العدل ياريف ليفين، فيما تمت الموافقة عليه في غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وعلّقت صحيفة "معاريف" على قرار الحكومة الجديد، والموجه مباشرةً ضد حكم المحكمة العليا الصادر الشهر الماضي، بأنه لا يقتصر على انتقاد المحكمة العليا فحسب، بل تقول الحكومة فيه إن القرار القضائي الذي يُلزم سلطات الدولة بالتصرف، بما يخالف نص القانون "ليس تعبيراً عن سيادة القانون، بل هو انتهاك لها".

وبدأ الخلاف بين الحكومة والمحكمة العليا في إسرائيل، يأخذ طابعاً قانونياً حاداً عندما حاول وزير الاتصالات، شلومو كارهي، إجراء تعيينات جديدة في مجلس إدارة الهيئة الثانية (الجهة المسؤولة عن تنظيم البث التجاري والمرئي والمسموع في "إسرائيل"، مثل القناتين 12 و13 والإذاعات الإقليمية).

وأرادت الحكومة، في وقت سابق، تعيين شخصيات تتماشى مع توجهاتها السياسية، إلا أن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا والمستشارين القانونيين، اعترضوا على هذه التعيينات، مؤكدين أنها لا تستوفي الشروط القانونية والمعايير المهنية المطلوبة، وتفتقر إلى "النزاهة والموضوعية" التي يشترطها القانون لمن يشغل هذه المناصب الحساسة.

وتجاهلت حكومة نتنياهو، توصيات ومحاذير المستشارة القضائية، ومضت قُدماً في تفعيل مجلس الهيئة بتشكيلته الجديدة وتمرير قرارات عبره؛ مما دفع جهات حقوقية وإعلامية لتقديم التماسات إلى المحكمة العليا لوقف هذه التعيينات والقرارات، معتبرين أن إدارة الهيئة بتشكيلتها الحالية "غير قانونية".

والشهر الماضي، حسمت المحكمة العليا الموقف بصدور قرار يقضي ببطلان بعض هذه التعيينات أو تجميد عمل المجلس طالما أنه لا يستوفي المعايير القانونية الملزمة، مؤكدة في حكمها أن سلطات الدولة، بما فيها وزارة الاتصالات، ملزمة بالامتثال للقانون وشروط التعيين، ولا يحق لها تسييس الهيئات التنظيمية الإعلامية.

من جهته، علّق رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب "الوحدة"، نفتالي بينيت على قرار الحكومة بقوله: "إن عصيان أحكام المحاكم يؤدي إلى الفوضى في الشوارع وتفكك بلادنا. سنصلح كل شيء قريباً. سيكون هناك قانون واحد للجميع".


الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة