اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجه حركة حماس إلى الإعلان عن حل لجنة الطوارئ التي تدير من خلالها الشؤون الحكومية في قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لإعادة ترتيب إدارة القطاع، بحسب مصادر مطلعة ومسؤولين فلسطينيين، وذلك بالتزامن مع الدعوة إلى مؤتمر صحافي مرتقب للإعلان عن "تطورات مهمة".

وقال مصدر مطلع في الحركة إن إعلاناً رسمياً سيصدر خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقد ظهر الاثنين في قطاع غزة برعاية مكتب الإعلام الحكومي، مرجحاً أن يتضمن قرار حل "لجنة متابعة العمل الحكومي"، التي تُعد الحكومة الفعلية في القطاع منذ سنوات.

وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي في إطار تفاهمات سياسية وإدارية تهدف إلى تمهيد الطريق أمام لجنة وطنية أو هيئة تكنوقراط لتولي إدارة الشؤون المدنية، بعد أشهر من النقاش حول آلية تشكيلها ودخولها إلى القطاع.

وفي السياق نفسه، أكد قيادي في حركة حماس أن ترتيبات عملية تُنفذ لتسهيل انتقال إدارة الحكم، مشيراً إلى تشكيل فريق وطني يضم جهات حكومية وفصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة، يتولى الإشراف على نقل المسؤوليات الإدارية إلى "اللجنة الوطنية" برئاسة الدكتور علي شعث، والتي شكّلها مجلس السلام.

وأضاف القيادي أن الجهات الفنية والإدارية في غزة أبدت استعداداً كاملاً للتعاون مع أي صيغة انتقالية، موضحاً أن سلسلة اجتماعات تحضيرية عُقدت خلال الفترة الماضية، على أن تتولى شخصية إدارية إدارة الأعمال بصورة مؤقتة إلى حين تسلم اللجنة الجديدة مهامها.

وتتزامن هذه التحركات مع جهود وساطة إقليمية ودولية لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، إذ أفادت مصادر في الحركة بأن الوسطاء أبلغوا حماس بتفاهمات أولية تقضي بتأجيل البحث في ملفات حساسة، من بينها سلاح الفصائل والديون الحكومية، لإفساح المجال أمام التقدم في بقية بنود الاتفاق.

ومن المتوقع أن يعود وفد من الحركة إلى القاهرة نهاية الأسبوع لإجراء لقاءات مباشرة مع الوسطاء، بهدف تثبيت ما تم التوصل إليه والبناء عليه.

كما كشفت مصادر فلسطينية عن اجتماعات مرتقبة خلال اليومين المقبلين في العاصمة المصرية، بمشاركة فصائل فلسطينية، لبحث المرحلة التالية من الاتفاق والعمل على سد الفجوات المتبقية، وسط مساعٍ لدفع العملية السياسية نحو ترتيبات أكثر استقراراً.

وأشارت المصادر إلى احتمال مشاركة مبعوثين دوليين في تلك الاجتماعات، من دون تأكيد رسمي، في ظل ربط بعض الأطراف حضورهم بتحقيق تقدم ملموس في الملفات الأساسية للتفاوض.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه قطاع غزة مواجهة أوضاع إنسانية وأمنية معقدة بعد سنوات من الحرب والتصعيد، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوات في إعادة تنظيم الإدارة المدنية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

"الحزب" يحذر من طلب قوات أجنبية لنزع سلاحه المناطق التجريبية امام اختبار جدي... و«اسرائيل» تقصف النبطية الفوقا