اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُواجه مخطط التنمية الذي قدمته الحكومة التونسية للبرلمان، انتقادات حادة ومطالب بإسقاطه، بعد أن أكد عدد هام من نواب البرلمان أن مضمون وثيقة المخطط "وهمي " و"غير قابل للتنفيذ ". ومنذ انطلاق النقاشات حول مضمون مخطط التنمية ( خطة اقتصادية تتضمن المشاريع التي سيتم إنجازها من 2026 إلى 2030 )، واجهت المشاريع التي تم ذكرها في وثيقة المخطط، انتقادات حادة.

واستنكر النواب غياب "رؤية واضحة " إضافة إلى أن مصادر تمويل المخطط غير دقيقة، ما دفع بعضهم إلى طلب إسقاطه في التصويت . وأعلنت كتلة "لينتصر الشعب"بالبرلمان ، مقاطعتها لجلسات نقاش مخطط التنمية، مشددة على أنه لا يعكس صدى صوت الجهات الداخلية.

وقال رئيس كتلة لينتصر الشعب، عبد السلام الدحماني، خلال ندوة صحفية "نعتبر أن هذه الحكومة فاقدة للشرعية وسنقاطع كل الجلسات العامة التي تكون فيها حاضرة"

وأضاف الدحماني أنه من غير المعقول مناقشة مخطط التنمية لخمس سنوات خلال 3 أيام، مشيرا إلى أن المخطط حافظ على صدى الإدارة العميقة"، حسب تعبيره.

واعتبر الدحماني أن الحكومة تعمل ضد إرادة الرئيس وضد مصلحة الشعب التونسي، مشيرا إلى أن "المخطط التنموي يعيد رسكلة البيروقراطية".

ووجه نائب البرلمان محمد علي، دعوة صريحة لزملائه النواب، وطالبهم بعدم التصويت على مخطط التنمية، وتساءل النائب عن جدوى مطالبة نواب الشعب بالمصادقة على مخطط لم يشاركوا في إعداده.

واعتبر محمد علي أن المخطط ورد إلى المجلس في صيغة مغلقة لا تتيح تعديلات جوهرية، مضيفا  أن "النقاش يفقد معناه إذا كانت النتيجة معروفة سلفاً والنص محصّناً ضد التعديل".

وأكد محمد علي، أن مصادقة البرلمان على المخطط، مجرد استكمال إجراءات فقط، داعيا النواب إلى التصويت ضد مشروع القانون، معتبرا أن ذلك يأتي دفاعا عن دور مجلس نواب الشعب وحق المواطنين في تنمية فعلية.

وانتقد النائب عن كتلة صوت الجمهورية، حسن بن علي، مضمون مخطط التنمية، مشيرا إلى أنه لم يصوت لصالحه في الجلسة العامة .

واعتبر حسن بن علي أن مخطط التنمية "يكرس سياسة الأمر الواقع ويتضمن أرقاما وهمية وأن الحكومة عاجزة عن تنفيذ 40 %مما ورد فيه"، وفق تقديره.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما