اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّرت منظمة "الصحة العالمية" من أنّ تفشّي "كوليرا" في السودان قد يتفاقم خلال المرحلة المقبلة، في ظلّ استمرار الحرب، واتساع حركة النزوح، وبداية موسم الأمطار، ما يهدّد بمضاعفة الأزمة الإنسانية والصحية في البلاد.

وقالت المنظمة إنّ التفشّي، الذي أُعلن في 27 حزيران، أدى حتى الآن إلى وفاة ما لا يقل عن 114 شخصاً وإصابة أكثر من 1300 آخرين، مشيرة إلى أنّ المرض ينتشر في عدة ولايات سودانية، وخصوصاً في دارفور وكردفان، حيث لا يزال وصول فرق الإغاثة والرعاية الصحية مقيّداً بشدة.

وقال ممثّل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صحباني، خلال إحاطة صحافية في جنيف عبر الفيديو، إنّ "الكوليرا عادت"، محذّراً من أنّ معدل الوفيات بين الحالات يبلغ 13.7%، وهو مستوى وصفه بأنه "مرتفع للغاية". وأضاف أنّ موسم الأمطار المتوقّع سيزيد الوضع سوءاً.

وأعرب صحباني عن قلق خاص من الوضع في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث تعاني المرافق الصحية ضغطاً شديداً، فيما يصعب الوصول الإنساني بسبب اشتداد القتال بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع". وقال المسؤول الأممي إنّ هناك خطراً من أن تتحوّل الأُبيّض إلى "الفاشر ثانية أو حتى أسوأ"، في إشارة إلى المدينة الواقعة في شمال دارفور التي شهدت حصاراً طويلاً قبل سيطرة "الدعم السريع" عليها العام الماضي.

ويأتي التحذير الصحي بعد أيام من تنبيهات أممية متصاعدة بشأن الأوضاع في الأُبيّض، حيث حذّر مسؤولون في الأمم المتحدة من أنّ "كارثة حقوقية" تتكشّف في المدينة، على غرار ما شهدته الفاشر في دارفور. ويهدّد تفشّي الكوليرا بمضاعفة معاناة المدنيين في السودان، حيث تتقاطع الحرب والنزوح وانهيار الخدمات الصحية ونقص المياه النظيفة مع موسم الأمطار، ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض الوبائية، ويجعل الاستجابة الإنسانية أكثر صعوبة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما