اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لبنان أمام مسارين أو خطين، والهدف منهما أن نصل إلى تحرير جنوب لبنان، وأن تكون هناك دولة لبنانية قوية بعد التحرير، وبالتالي يتم فتح الأبواب أمام الاستقرار، وتحسين الوضعين المالي والاقتصادي، وتحصين المؤسسات الأمنية والعسكرية، والتعليم والجامعات على مختلف أوجهها.

المسار الأول هو ما قام به رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث اختار المفاوضات الثلاثية برعاية أميركية بين لبنان و»إسرائيل»، على أساس أن يؤدي انسحاب جيش الاحتلال إلى تحقيق هذا الهدف، وبدعم أميركي قوي، إذ إن العماد عون مقتنع بأن أميركا هي الدولة الوحيدة القادرة على التأثير على «إسرائيل» وإلزامها بالانسحاب. المسار الثاني هو نظرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث صرّح أن الحل هو في مسار إسلام آباد، ثم المفاوضات في سويسرا بين إيران وأميركا، إذ شددت إيران على ضرورة الانسحاب ووقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وإذا نجح هذا الخيار يرتاح لبنان وينتهي الاحتلال.

إذاً، أمام الشعب اللبناني والقيادات السياسية والرسمية والمؤسسات كلها خياران: إما أن ينجح مسار عون، وإما أن ينجح المسار الذي تحدّث عنه نبيه بري، وبالتالي فإن الاثنين يؤديان إلى النتيجة نفسها. وبانتظار ذلك، لا بد من التحلّي بالأدب السياسي واحترام أصول الخطاب، لأن أعصاب الشعب مرهقة بسبب الضغوط والحروب وخطاب الكراهية.

"الديار"

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما