اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كتب المحلل "الإسرائيلي" ألون بن دافيد في صحيفة معاريف العبرية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثبت مجدداً رغبته في التدخل في مختلف الملفات، إلا أن محاولاته لم تنجح في التأثير على مجريات الأحداث، سواء في السياسة أو في المنطقة.

وأشار إلى أن محاولة ترامب الضغط لمنح رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو عفواً لم تكن مجدية، معتبراً أن مهاجمة الرئيس "الإسرائيلي" إسحق هرتسوغ علناً ووصفه بأنه "عار" لا تساعد في تحقيق هذا الهدف، بل تدفعه إلى رفض أي خطوة قد تُفسر على أنها خضوع للضغوط.

وأضاف أن ترامب اكتشف أيضاً أن إيران ليست طرفاً يمكن فرض الشروط عليه، معتبراً أن فرص التوصل إلى اتفاق معها ضعيفة، وأن طهران ستواصل برنامجها النووي مع استمرار تخصيب اليورانيوم.

ورأى الكاتب أن الخيار الوحيد الذي يمكن أن تطرحه واشنطن حالياً يتمثل في انسحاب "إسرائيلي" تدريجي من جنوب لبنان ضمن خطة لتعزيز الجيش اللبناني، معتبراً أن ذلك قد يخفف الاحتكاك على الحدود الشمالية ويقلل الأعباء الأمنية.

ودعا "إسرائيل" إلى التعامل بإيجابية مع المفاوضات مع لبنان، والعمل مع حلفائها لدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بما يعزز قدرتهما على مواجهة حزب الله.

وفي سياق آخر، اعتبر الكاتب أن التطور الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لـ"إسرائيل" هو تنامي العلاقة بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبراً أن ذلك يعزز ما وصفه بمحور تقوده تركيا وقطر وتندرج ضمنه سوريا وحركة حماس.

وأشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع سعى في بداية وصوله إلى السلطة إلى التقارب مع "إسرائيل"، إلا أن الحكومة "الإسرائيلية" تجاهلت ذلك، ما دفعه إلى توثيق علاقاته مع أنقرة، التي باتت، بحسب الكاتب، تتولى إعادة بناء الجيش السوري وتجهيزه.

وأضاف أن تركيا تعمل على بناء تشكيلات عسكرية سورية جديدة، كما تستعد لنشر منظومات رادار ودفاع جوي داخل سوريا، وهو ما قد يحد من حرية الحركة الجوية "الإسرائيلية" في أي عمليات مستقبلية باتجاه إيران.

ورأى أن هذا الواقع يزيد احتمالات الاحتكاك بين "إسرائيل" وتركيا، وإن كان لا يتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بينهما، نظراً إلى عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وانتقد الكاتب الحكومة "الإسرائيلية"، معتبراً أنها ركزت على ملفات داخلية، مثل تشريعات تتعلق بالإعفاء من الخدمة العسكرية، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحولات استراتيجية عميقة.

وختم بالقول إن "إسرائيل" بحاجة إلى تبني مقاربة دبلوماسية إلى جانب القوة العسكرية، مشيراً إلى أن التحالفات الجديدة في المنطقة أصبحت واقعاً لا يمكن تجاهله، وأن بعض الصراعات لا يمكن حسمها بالقوة وحدها.

الكلمات الدالة