سلّطت صحيفة "هآرتس" العبرية الضوء على الموقف الداخلي الذي يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أنه عاجز عن التعامل مع "التقدم التاريخي" لرئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت نحو رئاسة الحكومة.
وكانت آخر استطلاعات الرأي في "إسرائيل" قد كشفت عن تقدم غير مسبوق تمثل في تقدم حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت على حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو، وسط تأييد شعبي متزايد للأول بين الإسرائيليين، إذ يراه كثيرون الأنسب لقيادة "إسرائيل".
وأكد استطلاع الرأي، الذي أجرته القناة "13" العبرية ونُشر الأربعاء، تقدم حزب "يشار" على "الليكود" بمقعد واحد في الكنيست (23 مقعدًا مقابل 22)، وهي المرة الأولى منذ دخول آيزنكوت المعترك السياسي وتأسيس حزبه. وأظهر الاستطلاع أيضًا أن نحو نصف الإسرائيليين يرون أن آيزنكوت أنسب لتولي رئاسة الحكومة من نتنياهو الذي يعيش أزمات متلاحقة بداية من إشعاله حروبًا على جبهات إيران ولبنان وغزة، علاوة على محاكمته بتهم الفساد.
وقالت الصحيفة: "هذه المرة لن ينجح نتنياهو في خداع أحد، فقد سقطت الأقنعة"، لافتة إلى أن نتنياهو سيلجأ إلى عرقلة الأمور والتسويف وإشعال حرب ورفض مغادرة منصبه، لكن ولايته الحالية أبطلت مفعول واحدة من أهم أدواته وهي قدرته على "التقمص".
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو لن يكون قادرًا على الاستمرار في تقمص أدوار "سيد الأمن"، و"سيد الحكم"، و"السيد أميركا"، و"رجل الدولة الفذ"، والشخصية المسؤولة والناضجة، مؤكدة أن إخفاقاته "بلغت أبعادًا تاريخية وشملت جميع المجالات". ورأت "هآرتس" أنه كانت لدى "الليكود" خطة بارعة تقضي بتشويه سمعة نفتالي بينيت مع تجاهل آيزنكوت، ثم عندما يتجاوز آيزنكوت بينيت في سباق قيادة المعارضة، يتم الانقضاض عليه بشراسة وتمزيقه إربًا إربًا، إلا أن هذه الخطة لم تنجح حتى الآن.
وذهبت الصحيفة للقول إن آيزنكوت، الذي شغل سابقًا منصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، يبدو وكأنه يتمتع بـ"حصانة التيفلون"، وهذا يعني أنه ليس لديه فضائح أو أسرار شائنة مستترة في ماضيه، وهي سمة نادرة للغاية بين السياسيين الإسرائيليين. ولفتت إلى أن آيزنكوت لو أُتيح له استعراض خطط عمله للحكومة المقبلة بالتفصيل لكان سعيدًا بذلك.
في المقابل، لم يقدم "الليكود" أي برنامج ولم يحاول حتى صياغة خطاب يركز على الإنجازات والعمل الفعلي، بل يكتفي بإطلاق تهديدات على غرار أساليب المافيا بشأن المصير الذي ينتظر المحكمة العليا، والنائب العام، ووسائل الإعلام، وأي جهة أخرى لا تروق له، في مرحلة ما بعد الانتخابات، وفق "هآرتس".
وبحسب الصحيفة، تمسّك نتنياهو بالنهج الذي صاغه مستشاره السابق آرثر فينكلستين، والقائم على معادلة "اليهود في مواجهة العرب"، في حين يطمح آيزنكوت لترسيخ سردية مختلفة تتمحور حول "من يخدمون في الجيش" في مقابل "المتهربين من الخدمة العسكرية".
ومنذ الثامن من تشرين الأول 2023، يخوض نتنياهو وحكومته مواجهة مباشرة مع أغلبية ساحقة من الجمهور، ومنهم ناخبون صوّتوا لأحزاب ضمن ائتلافه.
ويواصل هؤلاء ممارساتهم الجامحة في الكنيست حتى الآن، إذ يجري الدفع بسرعة فائقة بسلسلة من مشاريع القوانين التي تضفي شرعية على التهرب من الخدمة العسكرية. وتتمحور المعركة الجوهرية في هذه الانتخابات حول الصراع بين سرديتي آيزنكوت ونتنياهو.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:19
سي بي إس عن مسؤول أميركي: فانس لن يتوجه إلى عمان وروبيو وويتكوف وكوشنر لن يشاركوا في المحادثات هناك
-
18:19
سي بي إس عن مسؤول أميركي: سنواصل إجراء محادثات عن بعد مع الوسطاء في سلطنة عمان وقطر
-
18:11
"أ.ف.ب" عن مصدر: العنوان الاساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان هو ترجمة وتطبيق لورقة الاطار
-
18:05
الوكالة الوطنية: جيش العدو بنفذ عملية تفجير كبيرة بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون
-
18:03
"أ ف ب": وفد عسكري أميركي بدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني
-
17:56
مصدر عسكري للـLBCI: الوفد العسكري الأميركي بدأ اجتماعاته مع قيادة الجيش لوضع آلية للبدء بتنفيذ أول منطقة تجريبية.
