اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا تزال مخزونات الأسلحة الأميركية الرئيسة مستنزفة بشكل كبير وستتعرض لضغوط أكثر حدة إذا استمرت الضربات ضد إيران بالمعدل الحالي، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أن وقف إطلاق النار في الصراع قد "انتهى".

وقال خبراء لشبكة CNN إن الوضع المتعلق بالأسلحة قد يؤثر على قدرة الجيش الأميركي على خوض حرب مستقبلية محتملة مع الصين أو حتى كوريا الشمالية.

وشهدت المرحلة المبكرة من الصراع الإيراني، والتي أطلق عليها اسم عملية "الغضب الملحمي"، قيام الجيش الأميركي بإنفاق آلاف الصواريخ الرئيسة المستخدمة في الضربات الدقيقة بعيدة المدى وللدفاع ضد الهجمات الجوية والصاروخية المعادية، وفقًا للمحللين وتقارير شبكة CNN السابقة.

وقال مايكل أوهانلون، الذي يقود أبحاث السياسة الخارجية في مركز الأبحاث بروكينغز، إنه "لا شك" في أن المخزونات "أقل مما نفضل".

وبحلول الوقت الذي توقف فيه القتال بين الولايات المتحدة وإيران في نيسان، كان البنتاغون قد أطلق ما لا يقل عن نصف صواريخ ثاد الباليستية الاعتراضية، ونحو نصف صواريخ باتريوت للدفاع الجوي الاعتراضية، وحوالي 30% من صواريخ توماهوك الهجومية البرية، وفقًا لتحليل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

ووفّر وقف إطلاق النار فترة راحة للمخزون الأمريكي حيث إن الضربات المتبادلة منخفضة الكثافة في الأشهر اللاحقة تطلبت عددًا أقل من الصواريخ الأميركية. 

لكن معدلات إعادة التموين منخفضة بالنسبة للصواريخ الرئيسة، بحسب كانسيان، فوفقًا لجداول التسليم للسنة المالية الحالية، يتلقى البنتاغون ما يقارب 15 صاروخ توماهوك جديدًا و20 صاروخ باتريوت جديدًا شهريًا. ولا توجد توقعات بتسليم أي صواريخ من طراز ثاد في عام 2026. وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الأمر سيستغرق ثلاث سنوات أو أكثر لإعادة بناء هذه المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية.

وقالت إيلين ماكوسكر، وهي زميلة بارزة في معهد "أمريكان إنتربرايز" والتي شغلت سابقًا منصب نائبة البنتاغون والقائمة بأعمال المراقب المالي، لشبكة "سي إن إن" إن "الجدول الزمني لتجديد الذخائر في الغالب سيقاس بالسنوات - من سنتين إلى خمس سنوات بالنسبة لمعظمها".

وأكد جون فيراري، خبير اقتناء الدفاع، وهو جنرال متقاعد برتبة نجمتين في الجيش الأميركي ومنتسب أيضاً إلى معهد أمريكان إنتربرايز، أنه "لم يخصص الكونغرس دولاراً واحداً لاستبدال صاروخ واحد" منذ بدء الحرب، مما ترك "العملية السنوية البطيئة المعتادة في زمن السلم".

وفي الأسابيع الأخيرة، طلب البيت الأبيض رسمياً تمويلاً إضافياً من المشرعين لتغطية تكاليف الصراع الإيراني (وبعض البرامج غير ذات الصلة)، لكن الإجراء يواجه طريقاً صعباً عبر الكونغرس.

وقد تُسهم اتفاقيات الترخيص التي تسمح لدول أخرى، مثل ألمانيا وأوكرانيا، بإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية محلياً، في تخفيف الضغط على خطوط الإنتاج الأميركية في ظل تزايد الطلب العالمي. وقد أعلن ترامب عن منح الترخيص لأوكرانيا يوم الخميس، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام