مُسنّون على قوارع الطرق... الدولة لا تراهم؟
حين تصبح الشيخوخة رفاهيّة لا يملكها اللبنانيّون
قانون التقاعد والحماية الإجتماعيّة ينتظر 13 مرسوماً تطبيقياً
بعد أكثر من ست سنوات على الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، لم تعد مشاهد كبار السن وهم يعملون في الشوارع بحثا عن لقمة العيش استثناءً، بل أصبحت واقعا يوميا في مختلف المناطق. رجال ونساء تجاوزوا السبعين والثمانين، يعودون إلى مهن شاقة لا تناسب أعمارهم، بعدما فقدوا القدرة على الاعتماد على معاشات أو أنظمة حماية اجتماعية، تؤمّن لهم حياة كريمة.
بين عربة خضار وحراسة مبنى، ومهن يدوية تتطلب جهدا جسديا، يواصل هؤلاء العمل لا خيارا بل اضطرارا، في صورة تختصر حجم الإهمال الذي طال فئة، كان يفترض أن تنعم بالراحة بعد سنوات طويلة من العطاء.
حين يصبح العمل خيار البقاء الأخير
بين شوارع بيروت يواصل منير ( السبعيني) بيع الخضار على عربة يجرّها بيديه، رغم تراجع قدرته الجسدية، لأن هذا العمل هو مصدر دخله الوحيد وثمن دوائه. وحتى بضاعته لا يملك ثمنها، فيضطر إلى شرائها بالدَّين وتسديدها بعد البيع.
وبالتالي، تختزل حالة منير واقع كثير من كبار السن في لبنان، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على العودة إلى اعمال قاسية، أو ابتكار أخرى جديدة لتأمين معيشتهم، في ظل غياب معاشات كافية أو حماية اجتماعية.
وخلال جولة ميدانية، رصدت "الديار" مسنين يعملون في مهن متعددة، من التنجيد والنجارة والحلاقة، إلى البستاني ومواقع الحماية والمراقبة، حيث لفت نظرنا عدد كبير من هذه الفئة يعمل كحارس.
وكما ان الخياطة وحرفة الاسكافي عادت بقوة مع الغلاء الفاحش، بينهم مايك الذي يفتح ورشته يوميا، رغم بلوغه الثانية والسبعين في منطقة الدورة بالقرب من مستشفى مار يوسف، مؤكدا أن "العمل أفضل من العوز".
مراسيم حبر على ورق
مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية يقول لـ "الديار" انه "رغم إقرار مجلس النواب اللبناني قانون التقاعد والحماية الاجتماعية في نهاية العام 2023، إلا أن هذا القانون لم يدخل حيّز التنفيذ حتى اليوم، إذ لا يزال معلّقا بانتظار إصدار نحو 13 مرسوما تطبيقيا، لم تُقرّ الحكومة منها سوى مرسوم واحد فقط".
من جهة ثانية، كشف رئيس الديوان والمدير المالي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شوقي بو ناصيف، ان القانون "ينص على استمرار العمل بنظام تعويض نهاية الخدمة القديم، إلى حين إقرار كافة المراسيم اللازمة، ما يعني أن كبار السن في لبنان ما زالوا حتى الآن بلا معاش شيخوخة فعلي، وخاضعين لنظام تعويضات هزيلة، فقدت معظم قيمتها بعد انهيار الليرة".
ووفق "الدولية للمعلومات"، يبلغ عدد المسنين في لبنان الذين تجاوزوا سنّ الـ 64 نحو 851,258 شخصا، أي ما يشكّل 15% من إجمالي اللبنانيين، فيما يعتمد نحو 80% منهم إما على أسرهم لتأمين الدعم المالي، أو على مدخراتهم التي فقدت قيمتها إن وُجدت أصلاً، في ظل غياب أي معاش تقاعدي أو دعم فعلي من الدولة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:06
ترقبوا نصف نهائي كأس العالم بين فرنسا وأسبانيا الثلاثاء الساعة العاشرة مساء بتوقيت بيروت
-
00:03
تفجير كبير في كونين
-
23:59
"إيه بي سي" عن رسالة ترامب إلى الكونغرس: الضربات على إيران ستكون محدودة ومدروسة ومخططاً لها وسننفذها بأسلوب يهدف إلى الحد من الخسائر في صفوف المدنيين
-
23:58
التلفزيون الإيراني نقلا عن الجيش: استهداف سفينة أميركية "معادية" بصواريخ كروز
-
23:53
الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت
-
23:43
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم كيو 1 في مضيق هرمز
