اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

محطتان أساسيتان ينتظرهما اللبنانيون، لحسم اتجاه الأمور لبنانيا، بالتوازي مع التصعيد الذي تشهده المنطقة. فإما يلتحق البلد بهذا المسار التصعيدي ونكون على موعد مع جولة حرب جديدة، أو ينجح بمواصلة تحييد نفسه بانتظار الحلول الكبرى، التي ستنتج عن الكباش المتواصل الأميركي - الايراني.

المحطة الأولى تكمن بالجولة السادسة من المفاوضات المباشرة اللبنانية- "الاسرائيلية" التي تنعقد هذه المرة في روما ، في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الحالي. هذه الجولة التي يضغط لبنان الرسمي لأن يسبقها بدء تطبيق "اتفاق الاطار"، وبالتحديد البند المتعلق بالمناطق التجريبية، أو أقله أن تنتهي الى ذلك، باعتباره لم يعد قادرا على تسويق السير بإتفاق هو أصلا ليس مقتنعا تماما به، في حال اصرار "اسرائيل" على رفض تطبيقه، واطلاق حجج شتى لتفادي الانسحاب من أي نقطة تحتلها.

هذه الهواجس سيحملها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الى واشنطن في الـ21 من الشهر الجاري.. وهي المحطة الثانية التي ستكون مفصلية ، لحسم اتجاه الأمور والاستعداد الأميركي للضغط الفعلي على "اسرائيل" لتطبيق الاتفاق.

وتعتبر مصادر واسعة الاطلاع أن طرح المناطق التجريبية، إما سينقل الوضع الى مرحلة الحلول الفعلية، أم أنه سيؤدي لانفجاره تماما، لافتة الى أن خيارات لبنان الرسمي في التعامل مع هذا الملف تبدو ضيقة، فهو إما ينجح بالضغوط الديبلوماسية التي يمارسها بدفع "اسرائيل" للالتزام بتعهداتها، ليظهر جدوى التواصل المباشر، وينتقل بدوره لتطبيق فعلي للاتفاق على الأرض أيا كانت التحديات، أو قد يكون من الأجدى بالنسبة اليه تجميد التفاوض المباشر، بانتظار موقف وآداء اسرائيلي مختلف.

ولا شك أن التطبيق الفعلي من قبل الجيش اللبناني سيواجه تحديات كبرى، أبرزها رفض تعاون حزب الله الخروج من المناطق التي يتواجد فيها تاركا أسلحته، كما حصل بعيد اتفاق نوفمبر 2024. وهنا تطرح أكثر من علامة استفهام حول خيارات حزب الله في التعامل مع الانتقال لمرحلة تطبيق المناطق التجريبية، وهو طرح رفضه وهاجمه كما كل اتفاق الاطار.

وتشير المصادر لـ"الديار" الى أن الحزب إما يقرر العودة الى القتال بعدما التقط أنفاسه مجددا، بعد أسابيع من تراجع العمليات العسكرية الاسرائيلية لحدودها الدنيا، بالتوازي مع تدهور الأوضاع اقليميا، إما يوجه رسالة حاسمة للبنان الرسمي إما شعبية أو أمنية، مفادها "لا تحاولوا الدخول بصدام معي لأنني مستعد للمواجهة".

الأكثر قراءة

العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ (آل الخازن) 1 الخازنيّون عرب غسّانيّون حكموا كسروان بعد عودة فخر الدين من توسكانا من مُراسلات الأمير الى سفير فرنسا : كأنهم إخوتي من لحمي ودمي ومن أبناء مذهبي