اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت في السوق الفورية، يوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها في شهر مقارنة بسعر النفط بعد 6 أشهر، في ظل احتساب المستثمرين للمخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات الشرق الأوسط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وجرى تداول عقد برنت لشهر أقرب استحقاق بسعر يتجاوز 8.92 دولار للبرميل فوق عقد الشهر السادس، وهي أكبر علاوة سعرية منذ 10 حزيران.

ويُعرف هيكل السوق الذي يشهد تداول العقود الفورية بعلاوة عن العقود الآجلة باسم التراجع السعري أو السوق المعكوسة (باكورديشن)، ويُنظر إليه عادة على أنه مؤشر إلى انحسار الإمدادات على المدى القريب.

ويأتي هذا التطور في أسعار برنت عقب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بما شمل تجدد العمليات العسكرية والهجمات على سفن بالقرب من المضيق، ما أثار مخاوف بشأن أمن إمدادات النفط في الشرق الأوسط.

وقال أولي هانسن، المحلل لدى "ساكسو بنك": "العودة إلى حالة السوق المعكوسة تشير إلى توقع السوق أن يظل توافر النفط الخام محدودًا خلال الأسابيع المقبلة".

ويختلف هذا الوضع عما كانت عليه الحال في مطلع شهر تموز، عندما جرى تداول خام برنت في السوق الفورية بعلاوة أقل من سعر العقود الآجلة، وهو وضع يعرف باسم (كونتانغو) ويرتبط عادة بوفرة الإمدادات على المدى القصير.

وساهم تحسن حركة الصادرات عبر المضيق منذ ذلك الحين في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وقال نيل كروسبي، المحلل لدى "سبارتا للسلع الأولية": "في الوقت الراهن، هذا التحرك إلى حد بعيد مجرد مكاسب على الورق، ومن المرجح أن يعود المستثمرون إلى السوق بعد أحدث تصعيد".

وأضاف: "نشهد تباطؤًا في تدفقات البضائع الخارجة من هرمز، الأمر الذي ربما يؤثر على السوق الفورية تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الاضطرابات".

وشهدت خامات عمان ودبي ومربان القياسية في الشرق الأوسط تحولًا من التداول بخصومات سعرية إلى علاوات، ما يعكس تنامي القلق بشأن الإمدادات.

وأظهر تحليل أجرته شركة "كبلر" أن حركة ناقلات النفط والغاز تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ 25 أيار، في ظل استمرار المخاوف بشأن حركة الشحن في المنطقة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب يأمر بضرب إيران روما تطلق أول مرحلة من الانسحاب الإسرائيلي؟