اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة بريطانية أن روسيا بحثت قبل سقوط النظام السوري السابق، إمكانية خلافة أسماء الأسد لزوجها بشار الأسد، بعد إحباط الكرملين من أداء الرئيس السوري الذي أصبح "زعيما ضعيفا احتاج إلى إنقاذ مستمر".

ونقلت صحيفة  "ذا أوبزرفر" البريطانية عن مصادر مقربة من الأسد،  قولها إن الروس "سئموا من الأسد"، مشيرة إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين، أصبح أكثر انتقادا لعدم قدرة الأسد على توظيف هذا الدعم الروسي لتحقيق تسويات سياسية، بعد أن لعبت موسكو دورا حاسما في إبقاء النظام قائما منذ تدخلها العسكري في سوريا عام 2015.

وبحسب التقرير، شعرت  موسكو بإحباط متزايد بسبب رفض بشار الأسد توطيد ترتيبات سياسية مع الأطراف المختلفة في سوريا، بمن في ذلك المعارضة في شمال غرب البلاد، والأكراد في شمال شرقي سوريا، إضافة إلى عدم إحراز تقدم في العلاقة مع تركيا، رغم محاولات روسيا الدفع نحو مسار يضمن استقرار نفوذها في المنطقة.

وفي ظل هذا، كشفت مصادر تحدثت إلى الصحيفة أن موسكو بدأت تدرس أسماء يمكن أن تشكل بديلا محتملا لبشار الأسد، في حال قررت الدفع نحو تغيير داخل قمة السلطة السورية، وكانت زوجة الرئيس السوري السابق، على رأس الأسماء التي طرحت في هذه النقاشات.

وقال مصدر مقرب من الدائرة الحاكمة إن فكرة انتقال السلطة إلى أسماء  الأسد لم تكن مجرد تكهنات داخلية، بل إن الروس ناقشوا هذا الاحتمال، وإن بشار الأسد كان على علم بهذه الطروحات.

وأضاف المصدر: "كان هناك حديث عن هذا الأمر، وتم إبلاغ الرئيس به، لكنه لم يكن قلقاً، بل سخر منه".

وبحسب التحقيق، فإن طرح اسم أسماء الأسد جاء في سياق تصاعد نفوذها داخل مؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة من حكم زوجها، خصوصا في الملفات الاقتصادية، حيث أصبحت واحدة من أبرز الشخصيات المؤثرة داخل القصر الرئاسي.

ويرى مراقبون أن اهتمام موسكو بها قد يكون مرتبطا باعتبارها شخصية قادرة على الحفاظ على بنية النظام مع تقديم صورة مختلفة أمام المجتمع الدولي، خصوصا أنها كانت تحمل الجنسية البريطانية وارتبط اسمها في بدايات عهدها بخطاب إصلاحي.

لكن فكرة انتقال الرئاسة إليها بقيت، وفق المصادر، مجرد طرح داخل دوائر ضيقة، ولم تتحول إلى مشروع سياسي معلن، خصوصا أن بشار الأسد لم يظهر أي استعداد للتخلي عن السلطة أو قبول ترتيبات خلافة بديلة.


الأكثر قراءة

ترامب يأمر بضرب إيران روما تطلق أول مرحلة من الانسحاب الإسرائيلي؟