اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت القناة 12 الاسرائيلية في تقرير عن وجود شركة ناشئة جديدة تعمل في مجال الدفاع بعيداً عن الأضواء، طوال الأشهر الماضية، حيث تعكف على  بناء نظام دفاعي يشبه "القبة الحديدية" ولكنه مختلف.

ويتميز نظام القبة الحديدية الجديد الخاص بالشركة واسمها (Skapion) بأنه صغير الحجم ومتحرك وقادر على التعامل مع مئات الطائرات المسيّرة في وقت واحد، وبتكلفة أقل من 10 آلاف دولار للهدف الواحد.

وأنهت الشركة جولة تمويل أولية بقيمة 36 مليون دولار، وتتعاون حالياً مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، وتمر بمرحلة اختبار الأنظمة الفرعية تمهيداً لإجراء تجارب الإطلاق والاعتراض الحية، وفق القناة.

ويضم فريق مؤسسي الشركة كلاً من بيني يونغمان وهو مسؤول تنفيذي سابق في شركة (Rafael) الإسرائيلية البارزة ويعدّ أحد الشخصيات البارزة التي قادت تطوير برنامجي "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود".

وأصبحت الطائرات المسيرة الانتحارية "الكاميكازي"، في السنوات الأخيرة، واحدة من التهديدات الرئيسية في ساحات المعارك، إذ تستخدمها روسيا وأوكرانيا على نطاق واسع، وحزب الله.

وكشفت الطائرات المسيرة التي بات حزب الله يستخدمها في الحرب الأخيرة ويستهدف بها القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان ونحو مستوطنات الشمال، عن أوجه القصور في أنظمة الدفاع القائمة.

واستشرف إيدوبار أون الرئيس التنفيذي لشركة (Skapion) الواقع والمستقبل قائلاً "إننا نشهد اليوم هجمات تشمل مئات الطائرات المسيرة، والمسار المستقبلي واضح: هجمات قوامها مئات وآلاف الطائرات في آن واحد".

وأضاف: " ما واجهناه حتى الآن ليس سوى غيض من فيض، ولا تقتصر المشكلة على قدرات الاعتراض فحسب، بل تمتد لتشمل تكلفة عملية الاعتراض والقدرة على إنتاج مخزون كبير من الصواريخ الاعتراضية بمرور الوقت".

وأوضح أن "تكلفة طائرة إيران المسيرة من طراز (شاهد) تتراوح بين 15-35 ألف دولار تقريباً، في حين أن اعتراضها باستخدام الأنظمة القائمة قد يكلف عشرات أو مئات الآلاف من الدولارات، أو حتى أكثر من ذلك".

وكشف أن "ليلة الهجوم بالمسيرات الإيرانية في نيسان 2024 كلفت "إسرائيل" ودول التحالف أكثر من 7 مليارات دولار، و"هي تكلفة يمكن تحملها لمرة واحدة، ولكن ليس على مدى أشهر"، حسب قوله.

وتقول القناة الاسرائيلية "هنا يأتي دور النظام الذي تطوره الشركة، فهو عبارة عن منظومة اعتراض متكاملة تجمع بين مهام الرصد والتصنيف واتخاذ القرار وإطلاق صواريخ اعتراضية صغيرة.

وصُممت المنظومة منذ البداية للتصدي لهجمات الإغراق التي تشنها أسراب الطائرات المسيرة، ويهدف النظام إلى حماية البنية التحتية الحيوية والقواعد العسكرية والقوات المناورة، كما يتميز بقابلية عالية للحركة تتيح له مرافقة القوات في الميدان.

ودرست الشركة، في مراحلها الأولى، التركيز تحديداً على المسيرات الصغيرة، كتلك التي يستخدمها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لكنها أعطت الأولوية للمسيرات الأكبر حجماً في المرحلة الأولى.

ووفقاً لبارأون، جاء هذا القرار استجابةً لمتطلبات العملاء، الذين يبدون اهتماماً أكبر بالتهديدات القادرة على ضرب أهداف استراتيجية في العمق، وتخطط شركة (Skapion) لاحقاً لتوسيع نطاق حلولها لتشمل أنواعاً أخرى من الأهداف.

ويُقدّر بارأون أنه "إذا كانت طائرة (شاهد) الحالية تحلق بسرعة 180 كم/ساعة، فإن الجيل القادم منها سيحلق بسرعة تتراوح بين 450 و500 كم/ساعة" مضيفاً: "إذا أسسنا نظاماً مخصصاً فقط للتعامل مع تهديد راهن، سيصبح عديم الجدوى خلال عامين".

ويتمثل أحد أهداف الشركة الرئيسية في عدم تجاوز تكلفة الاعتراض 10,000 دولار. بالتوازي مع ذلك، تخطط لقدرة إنتاجية تبلغ حوالي 10,000 صاروخ اعتراضي سنوياً، عبر سلسلة توريد متعددة الجنسيات، وذلك لتجنب نقص المخزون أثناء فترات الحرب.

وإذا حققت "سكابيون" (Skapion) أهدافها وطرحت نظاماً تشغيلياً بحلول عام 2027، فقد توفر حلاً لأحد التهديدات الرئيسية في ساحة المعركة المستقبلية، والمتمثل في هجمات الإغراق التي تشنها مئات أو آلاف الطائرات المسيرة في آن واحد.

على الصعيد ذاته، تجري شركة "رافائيل" للأنظمة الدفاعية المتقدمة محادثات مع شركات دفاع هندية لإنشاء خط إنتاج لصواريخ اعتراضية تابعة لنظام "القبة الحديدية" داخل الهند، وذلك وفقاً لتقارير أوردتها صحيفة "جيروزاليم بوست".

وتنتج "رافائيل" حالياً الصواريخ الاعتراضية الخاصة بالنظام في أحد مصانعها شمال "إسرائيل"، كما بدأ العام الماضي تشغيل خط لإنتاج الصواريخ في الولايات المتحدة بالشراكة مع شركة "رايثيون".

وسيقوم المصنع الأميركي بتوريد الصواريخ الاعتراضية لنظام الدفاع الجوي الجديد التابع لقوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز"، كما يمكنه عند الضرورة تعزيز عمليات الإنتاج التي تتم في "إسرائيل".

وبحسب الصحيفة، اشترت الهند نظام الدفاع الجوي (Barak 8) الذي تنتجه شركة "صناعات الفضاء الإسرائيلية" لصالح قواتها الجوية والبحرية والبرية، وذلك بصفقة بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

ورغم أن النظام قد طُوِّر بشكل مشترك بين البلدين، إلا أن الهند قد جهزت نفسها أيضاً بنظام دفاع جوي محلي الصنع للتعامل مع الأهداف قصيرة المدى، كما تقول الصحيفة الاسرائيلية.

ومن المتوقع أن يخدم الإنتاج داخل الهند شركة (Rafael) في عدة جوانب أهمها تعزيز مبيعاتها لدول أخرى، وخفض التكاليف، وتوفير دعم إضافي لخطوط الإنتاج الأخرى عند الحاجة، فضلاً عن ترسيخ مكانة الشركة لدى المؤسسة الهندية.

وتشترط هذه المؤسسة على شركات الدفاع الأجنبية كشرط لبيع منتجاتها للجيش المحلي ليس فقط التصنيع داخل الهند، بل أيضاً التصدير انطلاقاً منها، وذلك بهدف تعزيز الاقتصاد الهندي.

ووسعت شركات دفاع إسرائيلية أخرى، بينها "إلبيت سيستمز"، نشاطها الصناعي في الهند خلال السنوات الأخيرة، عبر إنتاج طائرات مسيّرة ومكونات عسكرية مخصصة للسوق المحلية وللتصدير.

وتُصنع شركة "إلبيت" أيضاً طائرات "هيرمس 900" المُسيَّرة المعروفة في سلاح الجو باسم (Star) وطائرات "هيرمس 450" المعروفة باسم (Zik) في الهند، ووفَّرت مكوناتٍ من هناك لصالح سرب الثانية الإضافي الذي تم تدشينه مؤخراً في سلاح الجو.

وأدت عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية باتجاه "إسرائيل" ودول الخليج إلى زيادة استخدام منظومة "القبة الحديدية" خلال عملية "زئير الأسد"، بما في ذلك في سيناريوهات لم تكن المنظومة مصممة أصلاً للتعامل معها.