اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة جديدة لصندوق النقد الدولي أن الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى رفع الناتج الاقتصادي لأفريقيا جنوب الصحراء بنحو 4% خلال العقد المقبل، شرط أن تستثمر دول المنطقة في الكهرباء والإنترنت والبنية الرقمية والمهارات.

وحذرت الدراسة من أن استمرار أوجه القصور الحالية قد يحصر الزيادة الاقتصادية المتوقعة عند 0.2% فقط خلال 10 سنوات، وهي مكاسب وصفها مسؤول في الصندوق بأنها تكاد تكون غير مؤثرة في مسار النمو.

وقال صندوق النقد إن بلوغ المكاسب المقدرة بنحو 4% يعني إضافة ما يقارب نصف نقطة مئوية إلى النمو سنوياً، لكنه يتطلب توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى ما يتجاوز الشركات الكبرى والمؤسسات المتصلة رقمياً، لتشمل الزراعة والتعليم والصحة والمشروعات الصغيرة والإدارة العامة.

وتحتل أفريقيا جنوب الصحراء المرتبة الأدنى في مؤشر صندوق النقد للاستعداد للذكاء الاصطناعي، نتيجة ضعف البنية التحتية الرقمية، ومحدودية المهارات التقنية، والفجوات التنظيمية والمؤسساتية.

ويسجل الإقليم واحداً من أدنى معدلات تبني الذكاء الاصطناعي عالمياً، متقدماً فقط على جنوب آسيا، ما يهدد بتوسيع فجوة الإنتاجية بين الاقتصادات الأفريقية والدول الأكثر تقدماً تقنياً.

وأكد معدو الدراسة أن القضية الأساسية بالنسبة إلى أفريقيا ليست حالياً فقدان الوظائف بسبب الأتمتة، بل قدرة الحكومات والشركات على تبني التكنولوجيا وتكييفها وتوسيع استخدامها بالسرعة الكافية للحصول على فوائدها.

ويرى صندوق النقد أن أكبر مكاسب الذكاء الاصطناعي في أفريقيا قد لا تأتي من وظائف البرمجة والخدمات المكتبية فقط، بل من تحسين الإنتاجية.

وشدد التقرير على ضرورة وضع قواعد واضحة وعملية لحماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني والمستهلكين، وتنظيم المنافسة واستخدام الجهات الحكومية للذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى مخاطر تتعلق بالمعلومات المضللة، والاعتماد المفرط على الشركات الأجنبية، وتركز البيانات والقدرات الحاسوبية لدى عدد محدود من الجهات.

وخلص صندوق النقد إلى أن أفريقيا لا تحتاج إلى منافسة الدول الكبرى في تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً، لكنها تحتاج إلى القدرة على تبني الأدوات وتكييفها وتوسيع استخدامها بطريقة ميسورة وآمنة وموثوقة.

الأكثر قراءة

قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء